الصفحة 142 من 298

أو أن نقلل من أي إنجازات تمت أو أنه لا حسنات لهم، كما أننا لا نصورهم على أنهم انتهوا. لا.

{مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120]

و"اذا قال الرجل: هلك الناس فهو أَهْلَكُهُمْ" (صحيح مسلم) .

ويشهد الله أننا لا نحب التركيز على العيوب والنواقص لأي مسلم، فضلا عن جماعة تضم في صفوفها المئات إن لم يكن الآلاف من المجاهدين. ومع ذلك، إذا أردنا بحق تحقيق الإصلاح والنجاح، وإذا كنا حقا نريد أن ننصف تضحيات الشهداء والأسرى ونكمل المهمة التي بدأها هؤلاء المجاهدون الذين رحلوا قبلنا. يجب علينا أن نسمي الأشياء بأسمائها، وهي الإنحراف إنحراف والخطأ خطأ. ويجب علينا أن نفسر بصراحة وبوضوح الفرق بين الحق والباطل، وأن نفعل ما يجب وما هو ضروري لوقف الظالم عن ظلمه والمخطأ عن خطأه، ويجب أن نحذر أمتنا من مساعدته طالما أصر على الإستمرار في ظلمه وخطأه.

على خلاف ذلك، سيكون مصيرنا تكرار أخطائنا وأخطاء غيرنا مرارا وتكرارا، والنصر والنجاح الدائم سوف نبقى نلاحقه، وسيحاسبنا الله في هذه الدنيا وفي الآخرة.

أما بالنسبة لأبرز وأخطر انحرافات جماعة الدولة الإسلامية فهي كالتالي:

• أولا، قتل وقهر وظلم المسلمين والمجاهدين.

• ثانيا، رفضها وقف القتال مع غيرها من المجاهدين ورفض الموافقة على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في الخلافات معهم.

• ثالثا، تجاهل الأحكام، والآراء والمشورة لجميع العلماء المعروفين من المجاهدين.

• رابعا، الغلو في التكفير (هذا ربما هو السبب الجذري لجميع الانحرافات الأخرى)

•خامسا، تغيير اتجاه القتال من التهديدات الأولى للإسلام والمسلمين من أجل التركيز على الصراعات مع مجموعات أخرى من المسلمين أو على أحسن الأحوال على التهديدات والأعداء الثانويين.

• سادسا، تحاول فرض نفسها على المسلمين كقيادة واعتبار أميرها حاكمهم الشرعي دون استشارة ممثلو الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت