بدلًا أن يحثنا تقوى الله على إخراج الزكاة للفقراء من المسلمين والمجاهدين وأناس آخرين مستحقين لها, نحرمهم بسبب خوفنا من السجن من حقوقهم وندفع بدلًا من ذلك الضرائب الغير مشروعة الظالمة إلى السلطات الحكومية التي لا تستحق حتى أن تتنفس الهواء الذي تتنفسه.
رجالنا يتشبهون في اللباس والمظهر بأفحش وأفسد الناس من الكفار, في حين خلع نساءنا حجابهن وبرقعتهن وعفتهن مقتديات بالنساء الغربيات المتحررات حسب زعمهم.
قدوات شبابنا هم مغنون وممثلون ونجوم الرياضة بدلًا أن يكون الرسول وأصحابه والمؤمنون الأتقياء.
شبابنا يشجعون على قضاء سنوات من حياتهم لنيل شهادات في التجارة لضمان راحة دنيوية, ولكن يُستهزأ بهم عندما يسعون في تحصيل العلم الشرعي الأساسي والواجب في الدين وعندما يقاتلون من أجل الإسلام والمسلمين لضمان راحة أبدية لأنفسهم.
أين هي أولوياتنا؟ في وقت رفعت فيه جميع أنواع الرذيلة الكافرة رؤوسها القبيحة.
لقد أعلن الله الحرب على الذين لا يتركون الربا, واليوم يمارس من قبل المسلمين علانية وفي كل البقاع إلى جانب معاملات تجارية أخرى محرمة.
السحر والشعوذة التي يسميها الله كفر منتشرة ومستحسنة والقليل من البيوت قد سلمت من هذا الشر الظالم.
ظهر البغاء والزنا -انحلال الأمم السابقة- بين المسلمين اليوم بشكل لم يسبق له مثيل.
الخمر ومسكرات أخرى يتم استهلاكها على نطاق واسع.
القنوات الفضائية والتلفزيونية التي تتردد حتى الأسر الأمريكية في السماح لها أن تدخل إلى بيوتها بسبب محتوياتها الفاجرة, قد اخترقت المجتمعات المسلمة وأفسدت أخلاق وقيم شبابنا بل وحتى الكبار,, والقائمة لا تنتهي.
أغلب المسلمين اليوم يفهمون تطبيق الحلال والحرام فقط على اللحوم التي يتناولونها لا شيء غير, إذن إذا لم نراعي حقوق الله ونحترمها فلماذا يتوقع منا أن نراعي حقوق المسلمين الأقربين؟
وبالتالي نرى جرائم مثل القتل والاغتصاب وظلم النساء وما يُسمى بجرائم الشرف والثأر واللصوصية, والسرقة, والرشوة والخمر والإدمان على المخدرات والفقر والمجاعة وعلامة أخرى من العار قد أصابت مجتمعاتنا.
يقولون أنه من الأفضل أن تركز على حل هذه المشاكل,,,
حسنًا, ولكن ماذا تقترحون لكي نتمكن من حل هذه المشاكل؟
لقد جرب المسلمون كل شيء, خاضوا التجارب مع جميع أنظمة الحكم التي ابتُكِرت, من الشيوعية إلى الديكتاتورية إلى الحكم الملكي المطلق إلى الحكم الملكي الدستوري إلى الديكتاتورية العسكرية إلى الديمقراطية البرلمانية وكل شيء بين ذلك بدون نجاح, اتبعوا الغرب المنحل مثل الكلاب الأليفة في يوم ثم الشرق المشرك في اليوم التالي, بحثوا عن المساعدة عن طريق منظمة الأمم المتحدة التي لا تختلف كثيرًا عن هذه الأنظمة والتي توافق على ضعفهم المتواصل وذلهم وتضمن ذلك بل وتختم على أوامر إعدامهم, وطالبوا بحماقة بحقوقهم تحت القوانين الدولية الخائنة التي يبدوا أن المسلمين فقط لا يفهمون أنها ملزمة لهم وغير إلزامية واختيارية لأمريكا وحلفائها, وهذه حقيقة أكدها قرار محكمة العدل الدولية والجمعية العامة أن جدار إسرائيل العنصري غير قانوني حسب القانون الدولي.
فماذا بقي للمسلمين غير الله والإسلام والجهاد؟