تقدم لها المشورة والتعليمات وتعمل على الإصلاح من وراء المشهد.
ثم في عام 2010، استشهد كل من الشيخ أبو عمر البغدادي والشيخ أبو حمزة المهاجر (رحمهما الله) بعد استشهادهما ظهرت قيادة جديدة لدولة العراق الإسلامية، أحد هذه القيادات مجهول بشكل كبير لقيادة القاعدة المركزية. هذه القيادة الجديدة (بزعامة أبو بكر البغدادي) أيضا أعلنت ولاءها للقاعدة، وأعلن بما لا يدعو لأي لبس، أنه كان تحت سمع وطاعة قيادة القاعدة.
على الفور تقريبا، بدأت تظهر علامات هذه القيادة الجديدة والتي لم تكن على نفس عيار القيادة القديمة لدولة العراق الإسلامية.
ومع ذلك، كانت القاعدة صبورة أكثر من أي وقت مضى ومستمرة في سياستها المزدوجة في تقديم الدعم والنصح.
في أوائل عام 2013، بعد خلاف بين قيادة جماعة الدولة الإسلامية وبعض من قاداتها ومقاتليها، الذين أرسلوا لمساعدة الثورة الشعبية في سورية والدفاع عن المسلمين هناك ضد وحشية النصيرية والرافضة. وصل البغدادي ومساعديه إلى سوريا، وشرعوا في حل مشاكلهم الداخلية في التنظيم بخلق مشاكل أكبر بكثير من ذلك بآثار سلبية وبعيدة المدى على جهاد سوريا والأمة ككل.
"الحل"عندهم كان في إعلان دولة جديدة في سوريا والعراق تسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام، المعروفة بـ (داعش) . هذا الإعلان من طرف واحد لدولة أخرى (مرة أخرى بدون أي تشاور مع قيادة القاعدة المركزية) استقبل بصدمة وغضب من جميع الجهات تقريبا في سورية، وكان ينظر إليه على حد سواء كهدية للأعداء ومحاولة منظمة لاختطاف الجهاد السوري وسرقة ثماره.
مباشرة بعد وصول البغدادي وقادته إلى سورية -وخاصة بعد الإعلان عن داعش - تصاعدت التوترات عاليا بينهم وبين جماعات المجاهدين الأخرى في سورية، ومعظمهم اتهمتهم داعش بأنهم بغاة، منحرفين، وكلاء للقوى الأجنبية، أو"صحوات"مثل التي شكلتها أمريكا وعملاءها خلال غزو العراق لتقاتل المجاهدين، في الآخر، اتهموهم بأنهم مرتدين! وسرعان ما تدهور الوضع على الأرض إلى درجة القتال وسفك الدماء خاصة بعد أن بدأت جماعة داعش بسرقة الأسلحة والذخيرة ومعدات المجاهدين على خط المواجهة في حرب ضد النظام.
وقد استولوا على ما لديهم من قواعد ومستودعات ومخازن، وقتلوا وخطفوا قادات وجنود من الجماعات الأخرى