وأخبرني قتادة ابن الشيخ أبي قتادة الفلسطيني فك الله أسره أن والده كان قد راسل تنظيم الدولة من ثمانية شهور كي يطلقوا سراح هذا الرجل ولم يحصل، بل أنكروا وجوده عندهم.
ثم بعد ذلك تفاجأنا في شريط ذبح البريطاني الاول أنهم هددوا بذبح هذا الرجل.
وقد ذكر لي قتادة أن هذه الجمعية التي جاء البريطاني ضمن قافلتها يقوم عليها رجل مسلم يعرفه هو الآن معتقل في بريطانيا بسبب إرساله مثل هذه القوافل.
فنقول لجماعة الدولة أنِ اتقوا الله في المسلمين واتقوا الله في الجهاد والمجاهدين، فالمسألة ليست مسألة بريطاني أو دفاعا عن بريطانيا - كما سيصورها بعض السفهاء- فنحن لا ننحاز إلى بريطانيا ولا ندافع عنها فقد قتلت بريطانيا من المسلمين الألوف وظلمت الملايين بزرعها الكيان اليهودي في قلب بلاد المسلمين- ولكن المسألة مسألة دفاع عن الإسلام والجهاد من أن يُشوَّه.
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم) . وهذا الرجل البريطاني جاء متطوعا مع جمعية خيرية القائمون عليها من المسلمين.
فينبغي أن يحترم هؤلاء المسلمون ويحترم تأمينهم لهذا الرجل الذي جاء لمساعدة وإغاثة الشعب السوري،
وقد أمَّنه المسلمون الذين جاء معهم وأمَّنه المسلمون في الشام إذ دخل أراضيهم بإذنهم.
فهل يُعقل أن يكون جزاؤه الخطف والذبح؟! وقد جاء لمساعدة المسلمين وإغاثتهم وهذا كاف ليقابل بالشكر ? بالذبح أوبالظلم الذي لا يحبه الله؟
فعلى تنظيم الدولة -إن أرادوا أن يرفع الله تعالى عنهم الظلم المتألّب عليهم اليوم ويعينهم على الحشود الصليبية التي تُحشد عليهم وعلى المسلمين اليوم - أن يرفعوا الظلم عن المسلمين والمجاهدين عموما ويكفّوا مدافعهم وأسلحتهم عن أن توجّه إلى صدور المجاهدين وأن يوجهوها إلى أعداء الله وأيضا أن يرفعوا الظلم عن الإغاثيين مهما كانت جنسياتهم ...
و ألا يأخذوا الرجل لانتسابه إلى دولة ظلمت المسلمين دون أن يُنظر في حال الشخص وتعرف حقيقته، فهذا رجل مسالم مغيث للمسلمين لا شأن له بظلم الدولة التي ينتسب إليها واعتدائها على المسلمين،
فيجب عليهم وعلى المسلمين كافة أن يميزوا بين أمثال هؤلاء الذين ما جاؤوا ليعتدوا على المسلمين وبين