الشيخ عبد الله عزام في كتابه في"ظلال سورة التوبة":
"النجاشي كان كافرا وأبو جهل كان كافرا ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذهبوا إلى هذا الرجل فإنه لا يظلم أحد عنده) عند من؟ النجاشي وهو نصراني".
المطعم بن عدي آوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما عاد من الطائف فدخل الرسول - صلى الله عليه وسلم - في جواره ولذلك يوم بدر عندما أسر سبعين من قريش قال: (لو كان المطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له) ، هؤلاء الذين رائحتهم ظاهرة، الذين هم من؟ هؤلاء الأسرى، ولذلك تعامل المسلم مع الكفار أو مع غير المسلم يجب أن يكون حسب درجات إيذائه للدعوة الإسلامية"."
وقال في"الجهاد فقه واجتهاد":
"فلم يستطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدخل مكة إلا في جوار المطعم بن عدي، والمطعم هذا الذي أدخله في جواره الرسول ص ما نسي له هذه المكرمة فقال يوم بدر: بعد أن أسر الأسرى السبعين قال: لو كان المطعم بن عدي حيا وكلمني في هؤلاء النتنى لجعلتهم له، يعني لو كان المطعم ابن عدي لا زال حيا وكلمني في هؤلاء الأسرى لتركتهم له وفاء، لأن الإسلام يحفظ الجميل، الإسلام كله وفاء، وكله إنسانية، وكله صلات خير طيبة."
وقال الشيخ أبو محمد المقدسي -حفظه الله- في كتابه"الرسالة الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير":
"وكذلك شكرهم باللسان أو بالعمل كرد المعروف الذي قدموه للمسلم بمثله، لا حرج فيه أيضا .."
ودليل الأول؛ عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) رواه أبو داود والترمذي وقال: صحيح.
أما الثاني فدليله؛ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في أسارى بدر: (لو كان المطعم بن عدي حيّا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له) . رواه البخاري عن جبير بن مطعم.
وذلك لأن المطعم بن عدي، كان من أشراف قريش، وكان له عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد، فقد كان أجاره حين رجع من الطائف، على إثر ذهابه لدعوة ثقيف .. وكان أيضا أحد الذين قاموا في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم .. وكانت وفاته قبل بدر بنحو سبعة أشهر.
فقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا، نوع من المكافأة لمطعم والشكر لإحسانه، خصوصا وأنه قد قاله لابنه قبل إسلامه أيضا،، وقد كان حضر للشفاعة في أسارى بدر ..