الصفحة 133 من 298

ممكنة! في حين جميع من يحمل عقلا بين كتفيه، يعلم أن هناك قوة في الأرقام والدعم الشعبي!

وعلاوة على ذلك، حتى لو كنا لنفترض (جدلا) أن هذه النصوص تعني أن الغربة والقلة هي السمة الثابتة لأهل الحق، فليس هناك تناقض بين هذه النصوص وبين مفهوم قاعدة الدعم الشعبية، لأن الغربة وقلة العدد مفهوم نسبي، وعلى كل ما يقال ويفعل، حتى لو كنا وعدد المؤيدين لنا بالملايين، لا نزال قلة نسبيا وغرباء يبحرون وسط بحر هائج من الجهل والباطل، أنظروا للأمة المسلمة: تبلغ عددا نحو مليار ونصف وهي حتى الآن لا زال ينظر إليها أنها أقلية غريبة من قبل بقية الدول. لذلك من هذا المنظور، فإن كل مسلم على الأرض هو أحد الغرباء الذين قال عنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فطوبى للغرباء) !

كما قلت، قاعدة الدعم الشعبية هي وسيلة لتحقيق الغاية، وضرورة لجهادنا اليوم، وهذا هو السبب في أنني بصراحة لا أرى فرقا كبيرا بين شخص ينفي الحاجة إلى قاعدة الدعم الشعبية وشخص ينفي الحاجة لشراء الأسلحة الحديثة مثل البنادق والقنابل ويدعو المسلمين لمحاربة الأعداء بالسيوف والرماح على أساس أنها كانت كافية للسلف فهي كافية لنا .. !

انبعاث: أنت أثرت مسألة التعامل مع الأسرى بمقارنة الإمارة الإسلامية مع الحركات الجهادية الأخرى حول العالم. قد يبدو من الغريب أن أركز على هذا الموضوع في وقت يجري فيه اختطاف واغتصاب وذبح وقصف مسلمين أبرياء على أيد الكفار والمرتدين في أفغانستان، أراكان وأسام وبنغلاديش والقوقاز وجمهورية إفريقيا الوسطى وتركستان الشرقية ومصر وإيران والعراق ولبنان وليبيا وباكستان وفلسطين والفلبين وتونس والصومال وسوريا واليمن (لنذكر بعض الأماكن فقط على سبيل المثال لا الحصر) وما هو تعليقك على مقتل الرهينة البريطاني والمتطوع في العمل الإغاثي"آلان هينينج"من قبل حركة الدولة الإسلامية في سوريا؟

آدم: تعليقي هو أنه كان فعلا سافرا والظاهر أن مخالف بشكل متعمد لما درسناها على يد العلماء المجاهدين وقادة الجهاد. وهو أن الإسلام لا يدعونا للتعامل مع الكفار جميعا كذلك، بل يدعونا أن نعامل الأفراد بعدل وإنصاف وإحسان، حتى لو كان هؤلاء الأفراد ينتمون إلى شعب في حالة حرب معنا. وهي سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -. يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت