الصفحة 131 من 298

فقط معركة شاقة للنخبة القليلة، وبحيث يستطيع المجاهدون تحقيق الأهداف والغايات في أقرب وقت ممكن مع أقل عدد ممكن من الخسائر والنكسات.

انبعاث: بالنسبة لموضوع حاجة المجاهدين لزراعة والحفاظ على مقياس من التأييد الشعبي، أو ما هو تعريف الحاضنة الشعبية، كما ذكرت سابقا، وبعض الناس يقلل من أهميتها أو حتى يلقي ظلالا من الشك على شرعيتها، ووصل بهم الأمر لتسميتها (مغالطات) والتي وفقا لهم هي عكس نصوص الشريعة الإسلامية التي تقول لنا أن أهل الحق هم عموما قلة ومتباعدين وغرباء بين شعوبهم، وكذلك الخبرة التاريخية والحديثة اليوم التي مرة أخرى وفقا لهم، أثبتت أن الشعوب -أصدقاء متقلبون- لا يمكن للمرء أن يعتمد على دعمهم في ساعة الحاجة، كيف ترد على هؤلاء الرافضين؟

آدم: عندما نتحدث عن الحاجة إلى قاعدة دعم شعبية للمجاهدين، نحن نتحدث عن الحاجة التي تم تحديدها، وتأكيدها وتوكيدها من العديد من القادة والعلماء من المجاهدين الذين يعلمون جيدا ما الذي يتحدثون عنه، مثل الشيخ أسامة بن لادن، الشيخ أيمن الظواهري، الشيخ عبد الله عزام، الشيخ عطية الله الليبي والشيخ أبو مصعب السوري، وعدد آخر لا يحصى. مع سنوات وعقود من التجربة الجهادية والعمل الإسلامي على أرض الواقع.

وبالتالي أعتقد أنه من الأسلم أن نقول أن وجهات نظرهم بشأن هذه المسألة وغيرها المتعلقة بالجهاد هي أحق أن يستمع لها وتحترم وتجد آذانا صاغية.

الأهمية الممنوحة لقاعدة الدعم الشعبي من هؤلاء المشايخ ترجع إلى حقيقة أن 95 في المئة من جهادنا اليوم من خلال حرب العصابات (الحرب غير المتكافئة) والحرب غير التقليدية التي لا يتواجه فيها اثنين من الجيوش النظامية ضد بعضها البعض، أحد المبادئ الأساسية لحرب العصابات هي الحفاظ على قاعدة دعم شعبية التي يمكن من خلالها لجيش غير منتظم أن يعيش ويتدرب ويأمن مؤونته ومن أين يمكنه القيام بعمليات ضد الأعداء. وذلك لأن قوة حرب العصابات، على عكس الجيش التقليدي، لا تتحكم في البر أو البحر ولا تملك قواعد عسكرية محصنة التي تمكن الجيش النظامي من التراجع، وهذا هو السبب الذي يجعل جيش العصابات يحتاج لدعم من السكان لمواصلة العمل.

مبدأ آخر أو استراتيجية نظرية في حرب العصابات تنص على أن قوة حرب العصابات، بصفتها طليعة التغيير الثوري، يجب أن تسعى لجعل نفسها وأهدافها نقطة تمركز التي يلتحم حولها السخط واضطرابات السكان، وبالتالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت