وأدى ذلك إلى طرد هذا القائد على الفور من قبل رؤسائه حتى قبل أن تحال قضيته إلى المحكمة الشرعية
(وفي النهاية تقرر أن الرجل الذي أعدمه كان في الحقيقة جاسوسا، الأمر الذي أنقذ القائد السابق من العقوبة القضائية، ولكن لم يتم إعادته إلى منصبه السابق) . وفي مرة أخرى اتهم قروي قائدا بأنه أخذ دجاجة من دجاجاته، وكان القائد قد أُمر بإعادة الدجاجة مباشرة أو سداد القروي لإرضائه، وعلى الفور بعد أن قام بذلك، أعطوه أوراق الإقالة.
إذا هذا المستوى من الانضباط وطريقة القيام بهذه الأمور والحفاظ عليها، أعتقد أنه سيكون إن شاء الله، سببا لانتصار الإمارة الإسلامية والتمكين لها ولنجعله مثالا للمحاكاة من الجماعات والحكومات الإسلامية الأخرى.
وفي الوقت نفسه، فإن حركة طالبان هي الماجستير في السياسة والدبلوماسية داخل الحدود التي ينص عليها الإسلام.
على سبيل المثال، الإمارة الإسلامية التي جعلت دائما واضحا أنها تريد علاقات جيدة مع بلدان أخرى هي نفسها الإمارة الإسلامية التي دمرت الأصنام في باميان ومناطق أخرى على الرغم من الأصوات الدولية المعارضة وهي نفسها الإمارة الإسلامية التي رفضت الرضوخ للضغوط للتخلي عن الشيخ أسامة بن لادن رحمه لله وإخوانه، حتى لو كان ذلك يعني التخلي عن السلطة في أفغانستان؛ لأنه معلوم أن تسليم المسلمين أعداءهم يشكل انتهاكا للشريعة الإسلامية. هذا ما هو على النقيض من بعض الحركات والحكومات"الإسلامية"الذين يعتقدون أن التخلي عن المسلمين للكفار والتخلي حتى على أبسط تعاليم الإسلام تحت الضغوط الخارجية هو أدلة على الفطنة السياسية والخبرة الدبلوماسية!
طالبان هم أيضا سادة في الاستراتيجية، يعرفون متى يكون اللعب لينا ومتى وكيف يكون اللعب صعبا. على سبيل المثال، الإمارة الإسلامية التي أطلقت سراح إيفون ريدلي بعد بضعة أيام هي لإمارة الإسلامية نفسها التي احتجزت بوي بيرغدال مدة 5 سنوات طويلة حتى اضطرت أمريكا أن تأتي إلى جدول المفاوضات والامتثال بخنوع للشروط التي تمليها الإمارة.
في الختام، ينبغي على المجاهدين في كل مكان أن يستفيدوا من التجربة الأفغانية من خلال الإعتماد على العلماء والشريعة في جميع المراحل، ومحاسبة أنفسهم قبل محاسبة الآخرين، واحترام الحساسيات والمذاهب المحلية، والموازنة بشكل صحيح في العلاقة بين المهاجرين والأنصار، وممارسة السياسة والدبلوماسية داخل المبادئ التوجيهية للإسلام، وزراعة والحفاظ على الدعم الشعبي حيثما كان ذلك ممكنا، لذلك حتى يصبح الجهاد حركة شعبية وليس