النقطة التي أحاول أن أوضحها هنا لا أعني أن المجاهدين يتصفون بالكمال أو لا يخطؤون أو ليس بينهم عناصر غير منضبطين في صفوفهم، بدلا من ذلك فإن النقطة التي أوضحها هنا هي ذات شقين: الأول، كذب وسائل الإعلام وإفلاتهم من العقاب حين يتعلق الأمر بالمجاهدين عموما والإمارة الإسلامية على وجه الخصوص.
الثاني: أن مئات الآلاف من الناس قد شاهدوا غلاف مجلة التايم، وقرأوا المقالة المرافقة بما تحمله من مزاعم خبيثة ضد طالبان ومئات الآلاف من الناس سمعوا عن القصة بالرواية الصليبية عن غارة خطابة، ولكن كم من هؤلاء الناس سمعوا القصة من جانب طالبان أو قراؤوا مقالات أو شاهدوا التقارير والأفلام التي برأت طالبان وعرضت أكاذيب مجلة التايم وأكاذيب الصليبيين؟ قليل جدا، كما أخشى.
ومقالة التايم وتغطية الناتو لغارة خطابة ليستا إلا اثنتين من آلاف المقالات التشهيرية المماثلة، وتقارير الأخبار والبيانات الرسمية للصحافة، لهذا فإنه من المهم جدا بالنسبة لنا كمسلمين وكمجاهدين خوض الحرب الإعلامية مع كل الوسائل المتاحة لدينا، بحيث تصبح الحقيقة عنا وعن أفكارنا، عن أفعالنا وعن أهدافنا تصبح متوفرة على نطاق واسع قدر الإمكان، وحتى يدرك الناس مدى الأكاذيب والافتراءات التي تنتشر عن طريق كل من قوات العدو، وكذلك العديد من شركات وسائل الإعلام المندمجة التي تدعي إنتمائها لمعايير وأخلاقيات مهنة الصحافة.
انبعاث: في رأيك، ما هي السمة الأكثر تميزا للمجاهدين في أفغانستان، على وجه التحديد طالبان تحت قيادة أمير المؤمنين؟ ما يحدد التجربة الأفغانية بصرف النظر عن بعض الحركات الجهادية في أجزاء أخرى من العالم؟ وفي السياق نفسه، كيف يمكن للمجاهدين في أجزاء أخرى من العالم الإسلامي الإستفادة من التجربة الأفغانية؟
آدم: التجربة الأفغانية هي فقط: فريدة والتي لا يمكن نقلها ببساطة أو زرعها في ساحات الجهاد الأخرى، لأن ما قد يكون مناسبا لأفغانستان والأفغان قد لا يكون مناسبا بالنسبة للبلدان الأخرى وشعوبها. ومع ذلك، أعتقد أن هناك عددا من الميزات في التجربة الأفغانية التي يمكن، وينبغي- أن يحتذى بها أو على الأقل أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المجاهدين في كل مكان.
على سبيل المثال: الجهاد في أفغانستان هو حقا مشروع الشعب الأفغاني المجاهد وليس قلة مختارة بينهم. نعم، كانت هناك دائما المجموعات والإمارات التي قادت الشعب وقامت بتوجيه طاقاته منذ زمن الجهاد ضد البريطانيين، ولكن الجهاد لا يزال إلى حد كبير مشروع الشعب. هذا هو على النقيض مع بعض المسارح الأخرى للجهاد حيث تحمل عبأ الجهاد مجموعة صغيرة وفي كثير من الأحيان يكون الدعم الشعبي من الصعب الحصول عليه. أعتقد أن