الصفحة 125 من 298

ما يبدو يحظر فقط ممارسة (البادا / سوارا / بادل أي صلح) إذا كانت المرأة من عمر 18 سنة وما فوق. أو أرملة.

ولكن المشكلة هي أن موقف الإمارة الإسلامية على هذه الممارسات هي كل شيء ولكن غير معروفة عند العالم الخارجي، وأولئك الذين لا يعرفون عن ذلك ليسوا على استعداد للاعتراف به. وأدى هذا الجهل على نطاق واسع بالحقائق إلى عدد من لحظات"منطقة الشفق"، السريالية كما هو الحال عند بعض"خبراء أفغانستان"الذين أعلنوا في العام الماضي أن طالبان قامت بمنعطف عودة (منعطف(يو ) ) (أي التحول الكامل) في حقوق المرأة"، على أساس التقرير الذي نقل عن ممثل طالبان قوله أن الجماعة تحظر ممارسة البادا / سوارا عندما تعود إلى السلطة، من بين أمور أخرى كانت مدرجة على طول بين مبادئ و- أو أهداف الإمارة الإسلامية! بصراحة، أنا لا أعرف ماذا أقول لهؤلاء"الخبراء"و"العباقرة"باستثناء ما يلي: إستيقظوا وشموا رائحة القهوة!"

الحديث عن قضية بادا / سوارا، يحضرني قصة بيبي عائشة، امرأة أفغانية التي بعد أن قطع أنفها وآذانها- زعما أنهم"الأصهار"الذين أعطيت لهم في"زواج"كتعويض عن قتل ارتكبه أحد أقاربها، كانت ظهرت على غلاف إصدار 2010 من مجلة تايم الأمريكية تحت عنوان"ماذا يحدث إذا غادرنا أفغانستان"ومقال مصاحب بعنوان"المرأة الأفغانية وعودة طالبان"، الذي اتهم حركة طالبان بالوقوف وراء تشويه المرأة ودعم هذه الممارسات بشكل عام، والادعاء بأن عودة طالبان هو كارثة للمرأة الأفغانية. وفي وقت لاحق، ومع ذلك، فإن نفي تورط طالبان أو أي من أعضائها بحالة بيبي عائشة فنده عدد من المصادر المستقلة والصحفيين الاستقصائيين، بما في ذلك مراسل بي بي سي / باجهوك أحمد عميد كهبالواك، الذي-وربما ليس من قبيل الصدفة- كان"بطريق الخطأ"قتل في ظروف غامضة على يد جندي أمريكي بعد أكثر قليلا من ستة أشهر من تقديم التقرير الذي فضح مقالة التايم (وما لا يثير الدهشة، أيضا اتهمت طالبان بمقتله في البداية. قبل أن تظهر الحقيقة في نهاية المطاف في وقت لاحق بعد أشهر) .

وبالمثل، غارة الخطابة في ولاية باكتيا حيث قامت القوات الخاصة الصليبية باجتياح منزل في إحدى الليالي، وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة نساء اثنتين منهن كن حوامل وشرعت في تغطية جريمتها البشعة والدنيئة من خلال نزع الرصاص الأمريكي من الجثث وثم الإدعاء في البيانات الصحفية والتصريحات لوسائل الإعلام أنهما قتلتا أعقاب"قتل الشرف من طالبان"! وبطبيعة الحال، تكررت هذه الكذبة الصلعاء الوجه حرفيا ودون أسئلة -وربما منمقة أكثر- من قبل وسائل الإعلام المحلية والدولية، ونحن لم نكن على علم بالقصة الحقيقية وقضى الله بأن الصحافي البريطاني لوحده معه مصور قام بزيارة مسرح الجريمة حين كان الوفد العسكري الأمريكي والأفغاني قادما للاعتذار لأسر الضحايا (مع الأخذ بعين الاعتبار أنه على الأرجح لن يكون هناك اعتذار في المقام الأول لولا حقيقة أن المنزل الذي تمت مداهمته كان لقائد كبير من الشرطة الأفغانية تم تدريبه من قبل الأميركيين أنفسهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت