الصفحة 124 من 298

مثل الحجاب والفصل بين الجنسين ومنع الزنا على وجه الخصوص.

ليس هناك شك في أنه كان هناك تعمد في التستر على موقف طالبان من حقوق المرأة. لنأخذ موضوع التعليم على سبيل المثال: صحيح أن الإمارة الإسلامية أغلقت مدارس البنات ولكن يعزى ذلك أساسا إلى أسباب لوجستية مثل نقص الموارد في ظل الحرب الدائرة في البلاد. ولم يقتصر الأمر على هذا العذر غير المقبول من قبل وسائل الإعلام، إلا أن الجهود التي تبذلها الإمارة بالرغم من التحديات- ليس فقط لتعليم البنات بل وحتى النساء، يتم عمدا تجاهلها، وأسوأ من ذلك، في بعض الأحيان تحرف لدعاية مناهضة للإمارة. على سبيل المثال، في عهد الإمارة كان هناك كلية تمريض للنساء في المجمع الطبي ميرويس في قندهار، وجاء الصحفيون والمصورون لزيارة هذه الكلية، ولكنهم لم يخبروا القراء والمشاهدين عنها! لا! على العكس من ذلك، قامت مجلة عربية تدعى"المنهج"والتي تشتهر بالعداء لكل ما يتعلق بالإسلام والمسلم (ليس من المستغرب، كونها تنشر من قبل الأسرة الحاكمة في السعودية) طبعت صورة لطلبة هذه الكلية بالحجاب الكامل، طبعا- اتخذت هذه الصورة لتعرضهن يدرسن عن طريق معلم (رجل أعرفه شخصيا) لتوضح -المجلة السعودية- فوق اللقطة بمكر وبلا خجل ما يوحي بأن هؤلاء من طلاب المدارس الابتدائية الذين أجبروا على ارتداء البرقع من قبل"متطرفي"طالبان!!!

انبعاث: ما تقوله إذن هو أن وسائل الإعلام تجاهلت عمدا أو حتى شوهت موقف طالبان من قضايا المرأة؟

آدم: نعم! لا يقتصر الأمر على وسائل الإعلام في تغطية مواقع طالبان على تعليم المرأة وعملها، فقد تحولت أيضا لغض الطرف عن المحاولات المخلصة التي بذلها الفريق لتخليص المجتمع من الإهانات لحقوق المرأة.

على سبيل المثال، أثناء وجودها في السلطة، أصدرت الإمارة الإسلامية مرسوما من أمير المؤمنين منع عددا من العادات القبلية المتخلفة غير الإسلامية التي يقع ضحيتها النساء، مثل الممارسة المعروفة بأشكال مختلفة: (بادا - سوارا - فاني - أو بدل إي صلح) ، والتي تعامل فيها الشابات أو الفتيات الصغيرات - بأوامر من مجلس القبيلة- على أنهن"العرائس"من قبل أسرهن لتسوية الخلافات والنزاعات مع عائلات أخرى. والعداوات والأحقاد والضغائن التي تحتفظ بها الفتاة الجديدة"بالمصاهرة"تجاه أسرتها هي في كثير من الأحيان لا يؤخذ بها، وتعامل معاملة العبيد ظاهريا في أحسن الأحوال أو كيس اللكم في أسوأ الأحوال. وهذا إن لم تُشوه أو تقتل فورا.

وبالتالي فإن الإمارة الإسلامية حظرت بشكل حاسم هذا وما شابهه من ممارسات وحشية في عام 1999، إن لم يكن قبل ذلك. بالمقارنة، فإن قانون العقوبات الأفغاني الحالي (الصادر عام 1976، وأعيد بعد غزو أمريكا) على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت