الصفحة 121 من 298

نوع من انطباع تركه هذا الاجتماع فيك؟

آدم: حصلت على فرصة لرؤية أمير المؤمنين شخصيا في مناسبة واحدة، على الرغم من أنه لم يكن لدي أي اتصال شخصي معه. كان يوم جمعة وكنت في مكتب المجلة كالمعتاد عندما جاء رئيس التحرير وطلب مني أن أذهب معه إلى دار ضيافة الحاكم، التي كانت على بعد 3 دقائق سيرا على الأقدام من مكتبنا. هذه الضيافة تستخدم كمقر إقامة لأمير المؤمنين بنفسه، إلى أن استهدفت في انفجار شاحنة ملغومة ضخمة مما أدى إلى استشهاد عدد من أفراد عائلته ووحدات حرسه. وكانت بعض آثار الإنفجار لا تزال واضحة في ذلك الوقت، مثل قطع كبيرة من الشظايا التي استقرت في الأشجار وغيرها من الآثار. على أي حال، الإقامة الآن ضيافة لحاكم قندهار الملا محمد حسن رحماني -حفظه الله-، وفيها أيضا مسجد صغير. عندما وصلنا إلى بيت الضيافة، كان قد حان الوقت صلاة الجمعة، وكان هناك عدد كبير من الناس تجمعوا حولها كأنهم يتوقعون بثقة شيئا أو شخصا ما، وبعد بضع دقائق، جاءت قافلة من سبع سيارات متشابهة سوداء نوع تويوتا لاند كروزر مسرعة على درب مغطى بالحصى، كل واحدة تتبع الأخرى عن كثب، مما جعل الدخول دراميا وصاخبا.

لم أُخبر لمن هذا الموكب، خاصة منذ شاهدت أحد هذه المركبات نفسها قبل بضعة أسابيع مسرعة إلى أسفل الطريق الرئيسي في قندهار وقيل أنه كان أمير المؤمنين نفسه في عجلة للحاق بالمسجد كي لا تفوته صلاة المغرب.

عندما فتحت أبواب السيارة ونزل الجميع، أشار رئيس التحرير - الذي كان أحد كبار مساعدي ومستشاري أمير المؤمنين-، أشار لي على رجل طويل القامة، حسن البناء بعمامة سوداء، وبدلة خضراء داكنة وسترة صدر بنية. هذا كان أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد، وأعتقد أنه لو لم أُخبر من هو، لن أتمكن من معرفته في تلك اللحظة.

لأنه لم يكن هناك على الإطلاق أي شيء يميّزه عن الرجال من حوله، سواء من حيث اللباس أو السلوك أو من حيث طريقة معاملة المحيطين به. ودخل بعد ذلك إلى المسجد، حيث كان معه مجموعة كبيرة من المسؤولين من مختلف المحافظات ينتظرون لإعطائه البيعة.

ما تبع ذلك كان مشهدا عاطفيا جدا، كان الناس يبكون ويقبلون يده.

هكذا في ذلك اليوم شاهدت أمير المؤمنين، لقد ترك في نفسي انطباعا كافيا على الرغم - كما قلت- أنني لم أجتمع به في الواقع. ومع ذلك، التقيت مرة شقيقه الأصغر سنا، وكذلك عمه المسن مولوي محمد أنور، الذي كان شيخ الحديث والذي كان يتميز بلحيته البيضاء وثيابه البيضاء المطرزة بالطريقة التقليدية وحذاؤه الفضي مع طرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت