الصفحة 122 من 298

مقلوب بشكل أصابع ذات رؤوس مجعدة.

انبعاث: بينما كنت في قندهار، هل سمعت أي قصص أو حكايات عن أمير المؤمنين التي قد تكون ذات فائدة لقرائنا؟

آدم: نعم. ذكرت بأنه كان طويل القامة وحسن البنية (مثل العديد من البشتون، ولا سيما في جنوب أفغانستان) . وقد قال لي رئيس التحرير أن أمير المؤمنين كان حتى أفضل بنية مما رأيته عليه الآن. لكن واجبات وأعباء وهموم القيادة كان لها أثرا عليه. وقد قيل لي أيضا أنه كان رياضيا جدا وذكيا وكان قادرا على الوصول إلى أعلى المدخل بضربة يد.

أحد القصص المسلية التي سمعتها حين كنت في قندهار كانت حين مُنح فرانسيسك فندريل، الممثل الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان لقاء مع أمير المؤمنين. وعليك أن تأخذ في عين الاعتبار أنه لم يجتمع في كثير من الأحيان مع الكافرين، مما يعني أن فندريل ربما كان واحدا من عدد قليل جدا من الغربيين الذين قابلوه وجها لوجه.

وحقيقة أن الملا محمد عمر حفظه الله لم يظهر بانتظام في العلن، أو يجري مقابلات مع الغرباء أو يسمح لنفسه بأخذ صور له، أزعج حقا فضولهم وزاد من الغموض والسحر لهم.

قال - من كان حاضرا في الاجتماع - بأن أمير المؤمنين كان يستخدم اللاسلكي بدل أن يرحب مباشرة بفندريل كما يفعل عادة مع الضيوف، وتركه ينتظر مدة 15 دقيقة قبل الاعتراف بوجوده. ومن كان حاضرا قال أن فندريل بقي يحدق في وجهه كل الوقت. كما وكأنه يخشى إن حوّل عينيه عنه فإنه سيختفي. أو كما وكأنه يحاول حفظ كل تفصيل عنه! أعتقد أن أمير المؤمنين أربك وحيّر حقا الأعداء. رأوه حقا كشخص من زمن ومكان آخرين.

قصة أخرى أيضا، كانت في وقت الحاكم العسكري لباكستان، برويز مشرف، حين بعث هدية لأمير المؤمنين، سيارة ليموزين مصفحة ضد الرصاص نوع مرسيدس-بنز، قيمتها نحو مليون دولار للاستخدام الشخصي الخاص لأمير المؤمنين، فكان رد أمير المؤمنين ليس فقط عدم استخدام السيارة ولكن أيضا منع أي مسؤول آخر في الإمارة من إستخدامها، وقال لهم:"سيارة فاخرة مثل هذه ليس مناسبة لنا". وكما تعلمون أو ربما لا تعلمون أن الإمارة لديها دائما سياسية صارمة ضد المسؤولين الذين يقبلون الهدايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت