الصفحة 12 من 298

المحاور:

لخص لنا ما تأمل أن تحققه من خلال جهادكم هذا.

الأخ عزام:

نحن نقاتل من أجل تحرير العالم الإسلامي من سيطرة الأمريكان والصليبيين والصهاينة وتأثيرهم, نحن نقاتل من أجل تحرير بلاد المسلمين من الأنظمة المرتدة التي تحكم بقوانين استبدادية ووضعية بدلًا من شرع الله أو بجانبه.

نحن نقاتل من أجل فك أسر الآلاف من المسلمين المهانين في سجون أو غرف تعذيب أمريكا وحلفائها.

نحن نقاتل من أجل دولة إسلامية صحيحة دستورها وشرعها هو القرآن والسنة, والتي تقتدي بالخلافة الراشدة لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز وآخرين, هذه هي مقاصدنا وهذه هي واجباتنا الإسلامية.

وحسب إجماع علماء الإسلام فإن الجهاد فرض عين مثل الصلاة والصوم على كل مسلم إلى أن يتم تحقيقها.

المحاور:

ولكن على ضوء قوة أمريكا العسكرية وتفوقها التكنولوجي, ألستم تخوضون معركة خاسرة؟

الأخ عزام:

هذا ما تريد أمريكا أن تظنه, خاصة إذا كنت مسلمًا, لهذا فإنهم يصدرون أفلام ومسلسلات الإثارة في العالم لكي يجعلوا الناس يعتقدون أن الجندي الأمريكي لا يُقهر وأن الجيش الأمريكي لا يُهزم, وأن أجهزتهم الاستخباراتية لا يخفى عنها شيء وموجودة في كل مكان, فيه هذه الأفلام والبرامج, البطل يُصاب بعدة طلقات دون أن يترنح, يطلق الآلاف من الطلقات دون أن يغير مخزن سلاحه, ويواجه ويهزم المئات من المجرمين لوحده, هذا كله خيال, هذه كلها دعايات, ولكن إذا ترى أحد على هذه القمامة كما هو حال أطفال العالم اليوم, فإنه يظنها حقيقة شعوريًا أو لا شعوريًا.

كنت أتكلم مع صديق, أخ مظهره سلفي وللمجاهدين مكانة في قلبه, ولكن كان ممن يحب أفلام الإثارة التي ذكرتها سالفًا, وأثناء كلامنا قال:

أنا لا أظن أننا قادرون على قتال أمريكا وهزيمتها الآن فهم يملكون التكنلوجيا والسلاح الجوي, ونحن ماذا نملك؟

فهذا هو أثر هذه الأفلام على المسلمين, نسي كلام الله ورسوله, نسي تاريخه وأن المسلمين كانوا في غالب الأحيان أضعف عددًا وعتادًا ولكنهم هزموا العدو في المعركة بإخلاصهم وطاعتهم وتقواهم وتوكلهم على الله.

القرآن حافل بالآيات التي تصر على الحقيقة الأبدية أن النصر من عند الله فقط وليس نتيجة لعدد الجنود أو التكنلوجيا العالية, فقوتنا كمسلمين إذن روحية وليست مادية, وكل نصر نحققه فهو من عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت