أنه لا ينفع أن يكون مجاهدا ويدفعه للعودة إلى بلده أو أي مكان آخر جاء منه يعيش حياة الاستسلام والخضوع والإذلال.
وأعتقد أيضا أن ممارسة التمارين الرياضية بشكل عام ينبغي أن يرسمها التشاور مع المدربين الرياضيين المؤهلين، من أجل تجنب أضرار لا داعي لها وإصابات المتدربين في العضلات والأعصاب والمفاصل، والله أعلم.
انبعاث: أين ذهبت بعد خلدن؟
آدم: بعد وقت قصير من مغادرة خلدن (نظرا لأنه أغلق) جاء الهجوم الجديد على طالبان في خط المواجهة شمال كابول، فالتحقت جنبا إلى جنب مع بعض الإخوة من خلدن (بما في ذلك معاذ، الأخ المسن لأبو أحمد الكويتي الذي استشهد مع الشيخ أسامة بن لادن رحمهم الله جميعا) وانضممنا إلى مجموعة الشيخ أبي مصعب السوري فك الله أسره، هذه المجموعة كانت تابعة لوزارة الدفاع للإمارة الإسلامية، وكانت تتمركز في خط المواجهة قرب باغرام حين انضممت إليها، ولأن الشيخ أبو مصعب كان أخذ عهدا علينا أن لا نغادر مجموعته حتى نكمل مقدارا محددا من الوقت معه، انتهى بي الأمر أن بقيت حوالي شهر ونصف معه في صيف 1999، وكان وقتي مقسما بين منطقة المعركة وقاعدة كارغا العسكرية، حيث كان لديه معسكر تدريب. وطبعا بسبب الوقت الذي قضيته معه ونائبه الشيخ أبو خالد - رحمه الله شاركت في تجربة القتال الفعلي والتي لا زالت محفورة في ذاكرتي-.
انبعاث: ما هي ذكريات الشيخ أبي مصعب وجماعته التي لا زالت عالقة في ذهنك على وجه الخصوص؟
آدم: أذكر أن الشيخ كان طموحا جدا، وكان لديه الكثير من الأفكار العظيمة، على سبيل المثال كان يخطط كيف يحول معسكر كارغا إلى ما يسمى (أكاديمية عسكرية) ومما يؤسف فإن نقص الموارد والتطورات اللاحقة، حالت بينه وبين رؤية ثمار المشروع.
شيء آخر أتذكره عنه هو أنه كان يطلب من كل عضو في المجموعة أن يصلي ركعتين نافلة في الليل (بين العشاء والفجر) وبينما هو عند خط القتال كنوع من التربية الروحية.
وكذلك كان هناك احترامه الكبير للمذهب الحنفي الذي درسه لعدة سنوات، لدرجة أن الناس كانوا يعتقدون