انبعاث: ثم عدت إلى إسلام أباد؟
آدم: نعم، وفي الواقع كانت هناك قصة مثيرة للاهتمام بخصوص ذلك، في اليوم الأخير للاجتماع، بينما الجميع يجمع ويستعد للمغادرة، التقيت صوماليين كانا طالبين في الجامعة الدولية الإسلامية في إسلام أباد، واللذان في حافلات طلاب الجامعة جاءوا لحضور الاجتماع، وحين علم هؤلاء الإخوة الصوماليين أنه لا يوجد لدي مكان للإقامة، قاموا بدعوتي للبقاء معهم في مكان إقامتهم، فقبلت عرضهم بامتنان كبير وعدت معهم في أحد باصات الجامعة، نزل إقامتهم كان اسمه نزل الكويت، وكان يقع -مثل معظم مجمعات الحرم الجامعي - على خطوات من مارجالا هيلز، بجانب مسجد فيصل الحالي. الآن بالمعنى الدقيق، لا يسمح النزل بإيواء الضيوف، ولكن الإخوة الصوماليين - جزاهم الله خيرا - تجاهلوا هذه القوانين لأجلي لحسن الحظ، أعتقد أنني بقيت معهم حوالي عشرة أيام إلى أسبوعين، خلال فترة إقامتي عرفوني على بعض أصدقائهم الصوماليين من جالية اللاجئين في إسلام أباد وأذكر أنهم دعوني لتناول الطعام في بيوتهم، حيث تعرفت على الوجبات المفضلة الصومالية مثل الأرز مع الموز (أو الموز مع الأرز كما يجب أن يكون الحال) .
انبعاث: أثناء إقامتك في النزل هل كان هناك أي شخص شك فيك أو سألك أسئلة غير مريحة؟
آدم: لا، على الأقل ليس في البداية. وأعتقد أن النزل كان مليئا من الكثير من الناس من مختلف البلدان لهذا لم أجذب الكثير من الاهتمام، على الأقل في الأيام القليلة الأولى، وفي الواقع من بين أولئك الذين كانوا يقيمون في النزل، عرفت شخصا على الأقل كنت قد رأيته في معسكرات الفاروق وجهادويل، حين زرتها في السنة الماضية، لم أتكلم معه أو أخبر أي شخص آخر ماذا كنت أفعل أو أين كنت سأذهب. ولكن من استضافوني أخبروني أن الناس حول المدينة ربما يعتقدون أنني من الأفغان العرب أو شيء من هذا القبيل، أعتقد كان هذا بضعة أيام قبل أن أغادر.
انبعاث: وكيف غادرت؟
آدم: منذ وصلت إسلام أباد كنت أتصل في أحد الإخوة في أمريكا تقريبا كل يوم أسأله عما إذا كان قد حصل على رقم هاتف أبو عائد، وفي نهاية المطاف تمكنت من التواصل مع أبو عائد رحمه الله والذي أرسل أخوين