الصفحة 105 من 298

انتهى بي الأمر في باكستان من دون أية اتصالات أو مكان للإقامة.

انبعاث: إذن وصلت لاهور، فماذا حدث بعد ذلك؟

آدم: على الرغم من أنني وصلت لاهور قبل أن يبدأ اجتماع جماعة التبليغ - ربما يومين أو 3 أيام قبل أن يبدأ - إلا أنه لم يكن لدي أي خطط في الواقع لحضور الاجتماع، وبدلا من ذلك قررت الذهاب فورا إلى إسلام أباد، ومن ثم ربما إلى بيشاور على أمل أن ألتقي بأحد أعرفه فقمت باستئجار سيارة أجرة إلى غاية إسلام أباد من مطار لاهور، وحين وصلت إلى إسلام أباد كنت منهكا للغاية، فوضعني سائق الأجرة قبالة مدرسة (الكتاتيب الإسلامية) ، أين كنت قادرا على أخذ قسط من الراحة والانتعاش .. اليوم التالي أرسلني أصحاب هذه المدرسة إلى مركز التبليغ في روالبندي، أين الجميع كان يتأهب للسفر إلى راويندي. وبطبيعة الحال لم يكن لدي أي خيار آخر سوى أن أذهب معهم، وبهذا إنتهى بي الأمر بالعودة من جديد إلى لاهور فقط بعد يومين من مغادرتها. كانت أمتعتي في سيارة إخوة التبليغ في روالبندي، وركبت في أحد الحافلات التي استأجرها مركز التبليغ لهذه المناسبة. ووصلنا إلى راويندي بعد بضع ساعات. سملت جواز سفري إلى المسؤولين عن الاجتماع، ثم أخذوني إلى مركز راويندي المخصص لغير المواطنين الباكستانيين، حيث كان من المقرر أن أبقى فيه حتى نهاية الاجتماع.

انبعاث: كيف كانت مجريات الإجتماع؟

آدم: مرت بشكل هادئ إلى حد ما، تخللها وفقات لأداء الصلاة، ولتناول الوجبات التي كانت مجانية لغير المواطنين الباكستانيين - مع زيارة من الرئيس الباكستاني رفيق طرار، كانت هناك حجج حاججت بها بعض الإخوة وخاصة (الأمريكيين) حول ممارسات وتفسيرات التبليغ لبعض الآيات القرآنية، والأحاديث، خاصة التي تهتم بالجهاد، ويبدو أن شكوات متكررة تم تقديمها ضدي للمسؤولين عن الاجتماع، والتي تسببت في نهاية المطاف بإرسال موفود منهم أخ كويتي ليقول كلمته لي، لا أتذكر الكثير فحوى المحادثة التي جرت بيننا، ولكن يبدو أن كل ما قلته له قد أرضاه (على عكس بعض الإخوة الآخرين الذين التقيتهم لاحقا في أفغانستان) لأنهم لم يطردوني من المكان، وأعتقد أن الناس الذين قدموا شكاوى ضدي إلى الإدارة كانوا يبالغون بعض الشيء، لأن الأخ الكويتي قال لي أنه كان يتوقع أنه سيجد شخصا غير معقول وغير منطقي - أو عدو كبير - أو شيء من هذا القبيل، ولكنه كان سعيدا أن وجد عكس ما كان يتوقع، وبهذا كنت قادرا على البقاء حتى النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت