الصفحة 104 من 298

عنوان للإثارة.

أحد الأحداث الرئيسية في الحرب ضد أمريكا حدثت بينما كنت فيها، وهي الهجمات على السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام والتي بالطبع حظيت بتغطية كبيرة في وسائل الإعلام والتي أعقبها مباشرة ضربات صوراريخ الكروز الأمريكية، على أفغانستان والسودان. أحد التحديات التي كانت بالنسبة لي هي محاولة إثبات أنني مجرد معتدل الاهتمام بالأحداث أمام عائلتي، رغم أنني كنت أنتظر بتلهف أحدث أبسط التفاصيل عن التفجيرات أولا ومن ثم الضربات الصاروخية.

أتذكر أن أحدا من الإخوة الجهاديين جاء وجلسنا معا في سيارته وتمعنا في الخرائط وصور الأقمار الصناعية عن معسكرات زاورا والتي نشرتها أحد الصحف المحلية بعد استهدافه بالضربات.

بالطبع عرفت عدة مباني ومعالم سياحية في الصور، التي أشعرتني بوطني .. أعتقد أن هذه كان أول مرة أشعر فيها حقا بأنني كنت جزء من الحرب بين الإسلام والكفر. عندما سمعت كلينتون - الرئيس الأمريكي- يعلن أن القوات الأمريكية شنت ضربات صاروخية ضد معسكرات يديرها الشيخ أسامة (والذي ينطق اسمه المتخلف في البيت الأبيض بيوساما) أصابني غضب شديد وكنت في الواقع أود أن آخذ مسدس جدي وأفتح النار على بعض المباني الحكومية المحلية (سانتا أنا، مبنى كاليفورنيا الفدرالي، والمحكمة القضائية على وجه الخصوص) ولكن المسدس لم يكن أكثر من مسدس عيار 22، فقررت بسرعة أن أتوقف عن هذا، والذي كان ربما أفضل، لأنني لو فعلتها كان عدد الإصابات سيكون منخفضا وتأثير العملية ضعيف (على أقل تقدير) .

انبعاث: بالطبع أنت جمعت المال لرحلة العودة إلى منطقة أفغانستان - باكستان، ماذا يمكنك أن تخبرنا عن هذه الرحلة؟

آدم: في ضوء الوضع الأمني المتغير بعد تفجيرات السفارة، قررت أن أسافر إلى باكستان قبل الاجتماع السنوي لجماعة التبليغ في راويندي حين علمت أن سيحضره الكثير من الناس قادمين من جميع أنحاء العالم وقدومي لن يثير أية شكوك، لكن المشكلة كانت في أنه لم يكن لدي أية وسيلة للاتصال بأبو عائد في بيشاور، لأنه انتقل وغير رقم هاتفه، والجهود للحصول على رقمه الجديد كانت على ما يبدو تتحرك ببطءٍ شديد. ولهذا على الأرجح كان علي أن أنتظر حتى أحصل على الرقم ولكن لأنني لم أكن صبورا وكنت قد اتخذت قراري في السفر قبل الاجتماع، اشتريت تذكرة ذهاب بدون إياب إلى لاهور، بتاريخ انطلاق في أول أسبوع من نوفمبر (تشرين الثاني) . وهكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت