انبعاث: هل سألك الناس أية أسئلة، أين كنت؟ ماذا كنت تفعل؟
آدم: نعم. أتذكر أن عائلتي سألوني بعض الأسئلة عن ذلك التي تجنبتها بقول أنني كنت في باكستان وأصبحت مريضا وكنتيجة لذلك بقيت في السرير معظم الرحلة، وهو ما لم يكن بعيدا عن الحقيقة.
في بعض الأحيان كان من الصعوبة أن أحتفظ برباطة جأشي، مثل حين سأل أبي بطريقة غير مقيدة إن كنت ذهبت إلى أفغانستان! على الرغم من أن هذا السؤال كان بسبب الفضول وليس الشك، ومع ذلك فقد أمسك بي على حين غرة .. !
أما بالنسبة لبعض الإخوة الذين عرفتهم في المسجد، شرحت لهم عن غيابي بتقديم قصة إقامتي مع أقاربي في بوسطن أو شيء من هذا القبيل، والذي في الحقيقة لم يكن تصرفا ذكيا قمت به، لأن أي افتراضية تجسس أو مباحث ورائي سوف تكتشف في نهاية المطاف التناقض بين التذاكر التي اشتريتها لباكستان وقصة عائلتي من جهة، وقصة هؤلاء الإخوة من جهة أخرى، والذي سيكون بالتأكيد مثار للشبهات.
موضوع آخر للتحقيق والمناقشة كان السبب في نقصان الوزن الدرامي وما نتج عنه من شحوب وضعف.
جدي الذي كان يعمل طبيبا عرض علي تشخيصا عالي التدقيق وغير مرحب به، حين تساءل بصوت عالٍ: إذا يمكن أن أكون قد أصبت بعدوى فيروس نقصان المناعة (الإيدز) خلال وجودي في باكستان، وسألني إن كنت استعملت أية إبر غير معقمة أو أعطيت حقنا من قبل الاطباء بطريقة غير معقمة للحقن. ولكن في نهاية المطاف بعد أن أخذني جدي إلى صديقه الطبيب في مستشفى محلي - وبعد أن كلفه مشروعا طبيا كبيرا بأكثر من 1500 دولار تكلفة الاختبارات وتشخيص الطبيب والعلاج، أصبح واضحا أن تعبي كان من الجيارديا، وفقر الدم وتضخم الطحال وكلها تعالجت منها بنجاح لله الحمد بعلاج لمدة 5 أيام من المترونيدازول وبضعة أشهر من الحديد وحمض الفوليك والفيتامينات والمعادن الأخرى.
انبعاث: حدثنا عن شيء مثير للاهتمام خلال العام الذي قضيته في أمريكا.
آدم: أحد الأمور التي بقيت عالقة في ذهني هي رؤية التقارير من وسائل الإعلام المختلفة حول الشيخ أسامة بن لادن وإعلانه الحرب ضد أمريكا، مثل مقال في مجلة ريدرز دايجست الذي صدر في بداية عام 1998 مع صورة للشيخ (بتغييرها وجعل نظرته تبدو شريرة أو مخيفة) تحت عنوان هذا الرجل يريد أن يقتلك أو شيء من هذا القبيل.