الصفحة 102 من 298

يبدو)، مما قوبل بالدهشة والصراخ: أنت لا تعرف الدكتور أيمن الظواهري أمير جماعة الجهاد المصرية؟ فكانت تلك أول مرة أسمع فيها عن الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله.

وبعد بضعة أيام تم تقديمي من قبل الشيخ أبو دجانة الباشا بنفسه إلى أخ عربي أشقر الشعر ببشرة فاتحة. والذي حسب ما قيل لي كان يريد تعلم اللغة الانجليزية، أو تحسين مستوى لغته الانجليزية. وكان يأمل أن أعلمه، فقلت له أنني لست المعلم الأفضل، وربما لن أكون قادرا على مساعدته. خاصة أن معرفتي للغة العربية كانت ضعيفة جدا في ذلك الوقت، وفي الواقع عبارة ضعيفة جدا غير مناسبة، قل صفر، أو لم تكن لدي أية معرفة باللغة العربية هذا الوصف الصحيح. فمشى بعيدا بخيبة أمل. ولأكون صادقا معكم، كان لدي أيضا ذلك الخوف بداخلي أنه سيستعمل معرفته للغة الانجليزية للهجرة إلى الغرب من أجل (حياة أفضل) ولم أكن أريد أن أكون طرفا في ذلك. ولكن للمفاجأة اكتشفت بعد ذلك، بعد عودتي لأفغانستان في أواخر 1998، أن ذلك الأخ الأشقر كان اسمه أحمد الألماني (الملقب بالألماني) بسبب مظهره، ولكنه كان في الواقع مصريا، كان هو الشخص الذي نفذ عملية استشهادية على السفارة الأمريكية في دار السلام تنزانيا نسأل الله أن يتقبله.

أمر آخر أتذكره كان قد حصل في يوم الجمعة، والذي كان كالعادة يوم عطلة بدون تدريب، وبالحد الأدنى من البرامج، أتذكر أنني ذهبت إلى جدول ماء الذي يمر من خلال المعسكر لغسل ملابسي وتقريبا لم يكن هناك من أحد آخر هناك غير قليل من الإخوة كانوا فقط يسترخون ويرشون أنفسهم بالماء .. وكان هناك نشيد من خلال مكبر الصوت في المعكسر، فاستطلعت البيئة المحيطة بي، وربما هي المرة الأولى والوحيدة منذ وصولي إلى المنطقة، التي شعرت فيها بشعور الانتماء، هذه الذاكرة بقيت معي وكانت أحد الأسباب التي أقنعتني بالعودة في الأخير.

انبعاث: أنت رجعت إلى أمريكا، كيف فعلت ذلك، وكم بقيت هناك قبل أن ترجع إلى هنا؟

آدم: انتهى بي الأمر أن بقيت في أمريكا مدة عام تقريبا، ومعظم الوقت أنفقته في التحضير لرحلة العودة إلى أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت