الصفحة 101 من 298

في أي حال من الأحوال لم يكن لدي أي دافع لحضور معسكر آخر حتى وإن كان أفضل تجهيزا وبطعام أفضل، كنت أكثر اهتماما في العودة إلى أمريكا وتجاوز كل هذه المغامرة، وذلك بسبب تغيير الجو (المختلف عن الوطن) الذي ذكرته سابقا، إلى جانب المرض الجسدي، ولكن ما انتهى عليه الوضع هو حين رجعت إلى بيشاور، التقيت الأخ فهد مسالم (أزمراي - أسامة الكيني رحمه الله) والذي كان على وشك السفر إلى الخارج (كما سيصبح ذلك واضحا في وقت لاحق حيث ساعد في تنسيق تفجيرات السفارة) . حين أعربت للأخ فهد عن شعوري في أنني لم أكن لمعسكرات التدريب، اقترح علي أن أذهب إلى مناطق خط المواجهة في شمال كابول (المستقرة عموما) والحصول على تدريبي هناك، والتي تكون أقل تطلبا من المعسكرات. فأخذت باقتراحه وذهبت إلى الجبهة، والتي في ذلك الوقت كانت مباشرة قبل باغرام، وهناك التقيت الشيخ عبد الهادي العراقي (فك الله أسره) والشيخ أبو تراب الأردني (رحمه الله) ولكن حين علم الشيخ عبد الهادي أنني لم أحصل على أي تدريب جدير بالذكر، قال لي أن لا حاجة لي في الخط الأمامي، حتى أذهب لمعسكر وأحصل على بعض التدريب!

فكانت هذه الطريقة التي أرسلت فيها من جديد إلى خوست، أين كان هناك 3 معسكرات تدريب للقاعدة، جهادوال (المعسكر التدريبي المركزي والرئيسي) ، الفاروق (معسكر تدريب أساسي) والصديق (معسكر مساعد) والذي لم أزره ولا أدري حقيقة فيما كان يستعمل ربما للدورات الخاصة .. وقد أرسلت إلى معسكر الفاروق، أين كان الأمير أبو عبد الفتاح الليبي ومساعده أبو سليمان الجزيري (رحمهم الله) والذي لا يجب أن نخلط بينه وبين أبو سليمان الجزيري الملقب أسد الله (رحمه الله) ، خبير المتفجرات الذي كان يدير مرفق خلدن في دورونتا بالقرب من جلال آباد. وقد استشهد بضربة طائرة دون طيار أمريكية في وكالة باجور القبلية.

على أية حال، ورغم التسهيلات التي كانت في الواقع أفضل بكثير مما عليه الحال في خلدن، شهدت في الحقيقة العديد من نفس التحديات النفسية والجسدية التي كنت أعاني منها منذ وصلت للمنطقة، وانتهى بي الأمر أن طلبت المغادرة من المخيم بعد حوالي عشرة أيام إلى أسبوعين.

انبعاث: هل هناك أي شيء علق في ذاكرتك خلال وقتك الذي قضيته في الفاروق؟

آدم: هناك عدد قليل من الأمور الجديرة بالذكر، أتذكر يوما تم تقديمي عن طريق أحد الإخوة الذين يتحدثون الانجليزية إلى أخ تم بتر ساقه مؤخرا من فوق الركبة وكان يمشي على عكازين، وقيل لي هذا الأخ أبو دجانة الباشا ابن زوجة الدكتور أيمن الظواهري (حفظه الله) وكان ردي عليه: من هو الدكتور أيمن الظواهري.؟ (ردي المعهود كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت