فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 114

المسلمة من الذرية، وأهل مكة من ذريته -عليه السلام-، فمن آمن من أهل مكة هم بعض الأمة المسلمة المذكورة في الآية، وهذه الأمة -أعني المذكورة في الآية- من ذريته. فأصبحت هذه المفردات الثلاث بمنْزلة شيء واحد، لايضر على أيها رددت الضمير. إلا أنه من حيث اللفظ لم يرد ذكر لأهل مكة فإرجاع الضمير إلى المذكور في الآية أحسن، والله أعلم.

34 -قوله تعالى:{ووصى بها إبراهيم بنيه}[البقرة: 132]

في الها في قوله تعالى: (بها) ستة أقوال.

الأول: أنها ترجع إلى الملة، رجحه الزجاج [1] ، والعكبري [2] ، وأبوحيان [3] ، والشوكاني [4] ؛ لأنها أقرب مذكور مصرح به [5] .

الثاني: أنها تعود إلى الكلمة التي هي قوله: {أسلمت لرب العالمين} [6] . ونظير ذلك قوله تعالى: {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [7] يعني قوله: {إنني براء مما تعبدون} [8] . ورجحه الطبري [9] ، والقرطبي [10] ،

(1) انظر معاني القرآن: 1/ 211.

(2) انظر التبيان: 1/ 118.

(3) انظر تفسيره: 1/ 636.

(4) انظر تفسيره: 1/ 210.

(5) انظر المرجع السابق.

(6) البقرة: 131.

(7) الزخرف: 26.

(8) الزخرف: 28.

(9) انظر تفسيره: 3/ 93.

(10) انظر تفسيره: 2/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت