النظرة الشاملة، لولا هذا الإسلام - وكتابه القرآن - الذي أنشأهم به الله نشأةً أخرى وخلق به منهم أمة تقود الدنيا. ." [1] ."
-والنبي - صلى الله عليه وسلم - مأمورٌ باقتفاءِ أثرِ من سبقه على هذا الدرب من الأنبياء عليهم السلام والاقتداء بهم، والإفادة من سيرتهم وتجاربهم، واستخلاص العبر والعظات من حياتهم ودعواتهم، قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } سورة يوسف
-وقال سبحانه في سورة هود { ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? }
-وقال جلَّ وعلا في سورة الأنعام { ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?}
-وفي نفس السورة يأمره تعالى بالتأسي بهم والاقتداء بهداهم { ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?}
فالرسول - صلى الله عليه وسلم - ليس بدعا من الرسل، بل يسير على هذا الطريق الذي سبقوه إليه، ويتأسى بهم، ويسلِّي نفسه بتدبر قصصهم، فالرسالة والدعوة والطريق والمنهج والعاقبة والمصيرُ واحدٌ، والأيام تدورُ دورتَها، والصِّراعُ بين الحقِّ والباطل لا يزالُ محتَدِمًا، ووعدُ الله لا يتخلف، وسنَنُهُ في عباده لا تتبدل وقضاؤه تعالى لا رادَّ له، وحكمه سبحانه لا معقب له، وحول هذه المعاني وَرَدَ القصصُ القرآنيُّ الذي كان من جملة أهدافه تثبيت قلبِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه من المؤمنين وبشارتُه وتسليتُه، وتعريفه بمن سبقه على هذا الدرب من الأنبياء عليهم السلام.
(1) - في ظلال القرآن 1/ 451