فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 67

وقال الذهبي: لا يدرى من هو. وعده ابن حبان في الثقات [1] , ولكن هذا التوثيق مع الجهالة لايعتد به , ومعلوم أن ابن حبان يوثق من لم يعرف بجرح ولا تعديل فيذكره في الثقات, وهذا التوثيق فيه نظر ظاهر [2] ,والله أعلم.

فالذي يظهر أن الحديث إسناده ضعيف, لضعف الحجاج وجهالة أبي مطر, وقد ضعفه الترمذي فقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه, وضعفه النووي [3] , والألباني [4] , وأما الحاكم فقد قال عنه: صحيح الإسناد و لم يخرجاه, وقد تعقبه العلماء في ذلك, ولعل ذلك لأن في إسناده إسقاط الحجاج, وهو يصحح أحاديث المجاهيل إذا لم يعرف لهم ضعف.

والحديث له شاهد عند ابن أبي شيبة من طريق جعفر بن برقان قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك" [5] , ولكنه معضل ,

(1) الثقات لابن حبان - (7/ 664) و ميزان الاعتدال - (4/ 574) و تقريب التهذيب - (2/ 674)

(2) وقد تعقبه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان فقال: وهذا الذي ذهب اليه بن حبان من ان الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة الى ان يتبن جرحه مذهب عجيب والجمهور على خلافه وهذا هو مساك بن حبان في كتاب الثقات الذي الفه فإنه يذكر خلقا من نص عليهم أبو حاتم وغيره على انهم مجهولون وكان عند بن حبان ان جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور وهو مذهب شيخه بن خزيمة ولكن جهالة حاله باقية عند غيره وقد أفصح بن حبان بقاعدته فقال العدل من لم يعرف فيه الجرح إذ التجريح ضد التعديل فمن لم يجرح فهو عدل حتى يتبين جرحه إذ لم يكلف الناس ما غاب عنهم. ا. ه لسان الميزان - (1/ 14)

(3) خلاصة الأحكام - (2/ 889)

(4) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - (3/ 146) رقم 1042

(5) مصنف ابن أبي شيبة - (6/ 27) رقم 29215

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت