والطين في طريقه للمسجد فإنه يعذر بترك الجماعة , أما إن لم يكن هناك ضرر بالمطر أو الوحل فإن الجماعة تلزمه ولا يعذر بتركها.
قال البغوي رحمه الله: وقد رخص جماعة من أهل العلم في القعود عن الجماعة في المطر والطين [1]
وقال ابن بطال: أجمع العلماء على أن التخلف عن الجماعات في شدة المطر والظلمة والريح، وما أشبه ذلك مباح بهذه الأحاديث [2]
وقال ابن رجب: وأكثر أهل العلم عَلَى أن المطر والطين عذر يباح مَعَهُ التخلف عَن حضور الجمعة والجماعات، ليلًا ونهارًا [3] .واعلم أنه لا فرق في هذه الرخصة عند من يرى أن الجماعة سنة أو فرض كفاية أو فرض عين. [4] , ولكن هذا الأمر يكون في حالات:
1 -إذا قال المؤذن هذه الجملة, وهو إنما يقولها عند المطر.
2 -إذا لم يجمع الناس وشق على بعضهم أن يأتي للمسجد لأجل المطر فله أن يتخلف للعذر.
3 -إذا حصل العذر بعد الصلاة الأولى وعند الثانية وكان في الخروج مشقة, وهذا قد يدخل في الحالة الأولى أو الثانية.
دلت الأحاديث على مشروعية قول المؤذن عند المطر الذي يلحق الناس بالحضور للمسجد معه مشقة"صلوا في الرحال","صلوا في رحالكم" [6]
(1) (( ) )شرح السنة ـ للإمام البغوى (3/ 353)
(2) (( ) )شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (2/ 291)
(3) (( ) )فتح الباري ـ لابن رجب - (4/ 93)
(4) (( ) )المجموع شرح المهذب للنووي - (4/ 176)
(5) (( ) )قال أهل اللغة: الرحال المنازل سواء كانت من حجر ومدر وخشب أو شعر وصوف ووبر وغيرها واحدها رحل. شرح النووي على مسلم - (5/ 207)
(6) (( ) )الأم - دار الفكر - (1/ 181) و حاشية الطحطاوي على المراقي - (1/ 200) و الفروع - (2/ 34)