فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 67

والطين في طريقه للمسجد فإنه يعذر بترك الجماعة , أما إن لم يكن هناك ضرر بالمطر أو الوحل فإن الجماعة تلزمه ولا يعذر بتركها.

قال البغوي رحمه الله: وقد رخص جماعة من أهل العلم في القعود عن الجماعة في المطر والطين [1]

وقال ابن بطال: أجمع العلماء على أن التخلف عن الجماعات في شدة المطر والظلمة والريح، وما أشبه ذلك مباح بهذه الأحاديث [2]

وقال ابن رجب: وأكثر أهل العلم عَلَى أن المطر والطين عذر يباح مَعَهُ التخلف عَن حضور الجمعة والجماعات، ليلًا ونهارًا [3] .واعلم أنه لا فرق في هذه الرخصة عند من يرى أن الجماعة سنة أو فرض كفاية أو فرض عين. [4] , ولكن هذا الأمر يكون في حالات:

1 -إذا قال المؤذن هذه الجملة, وهو إنما يقولها عند المطر.

2 -إذا لم يجمع الناس وشق على بعضهم أن يأتي للمسجد لأجل المطر فله أن يتخلف للعذر.

3 -إذا حصل العذر بعد الصلاة الأولى وعند الثانية وكان في الخروج مشقة, وهذا قد يدخل في الحالة الأولى أو الثانية.

-المسألة الثالثة: النداء بالصلاة في الرحال عند المطر[5].

دلت الأحاديث على مشروعية قول المؤذن عند المطر الذي يلحق الناس بالحضور للمسجد معه مشقة"صلوا في الرحال","صلوا في رحالكم" [6]

(1) (( ) )شرح السنة ـ للإمام البغوى (3/ 353)

(2) (( ) )شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال - (2/ 291)

(3) (( ) )فتح الباري ـ لابن رجب - (4/ 93)

(4) (( ) )المجموع شرح المهذب للنووي - (4/ 176)

(5) (( ) )قال أهل اللغة: الرحال المنازل سواء كانت من حجر ومدر وخشب أو شعر وصوف ووبر وغيرها واحدها رحل. شرح النووي على مسلم - (5/ 207)

(6) (( ) )الأم - دار الفكر - (1/ 181) و حاشية الطحطاوي على المراقي - (1/ 200) و الفروع - (2/ 34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت