التقليدية متمثلة في البنك الأهلى المصرى؟، وما أهم الصيغ الإسلامية التى اعتمد عليها البنك الإسلامى حاليا في توظيف موارده؟، هل حققت هذه الصيغ الهدف المنشود من إنشاء البنك الإسلامى؟
جدير بالذكر أنه من المفترض أن يتناسب معدل الربحية طرديا مع درجة مخاطر الاستثمار وبالتالى فإن العائد الذى يحصل عليه أرباب الفوائض المالية من حسابات استثماراتهم بالبنك الإسلامى يفترض (75) أن يكون اعلى نسبيا مقارنة بما يحصل عليه أرباب الودائع الآجلة من عائد في شكل فائدة ربوية من البنك التقليدى.
هذا وبالرجوع إلى الجدولين 4، 5 يمكن أن يستنتج أن قدرة البنك الإسلامى على توظيف موارده متمثلا في بنك فيصل الإسلامى المصرى أعلى نسبيا مقارنة بكفاءة البنك الأهلى المصرى رغم انتشاره الواسع على مستوى بلدان ومدن القطر. فعلى مستوى السنوات العشر موضع الدراسة والتحليل لكلا البنكين بلغت نسبة التوظيف في بنك فيصل 103.5% أى حوالى 104% سنويا في المتوسط بينما بلغت نظيرتها في البنك الأهلى 86.9% أى حوالى 87% سنويا في المتوسط أيضا.
لكن من ناحية أخرى هناك ملاحظة خطيرة لعلها تمثل جهاز إنذار إمام التجربة المصرفية الإسلامية وتستوجب من الباحثين والقائمين على البنوك الإسلامية إعادة النظر والتقييم والتقويم في نفس الوقت.
ذلك أن نسب التوظيف في بنك فيصل الإسلامى المصرى تأخذ اتجاها هابطًا وبشكل مستمر سنة بعد سنة، بينما يحدث العكس تقريبا بالنسبة للبنك الأهلى المصرى. ففى بداية الفترة أى عام 1994، كانت نسبة التوظيف في بنك فيصل أكثر من 107% إذ بلغت 107.3%، لكنها تدهورت سنويا لتصل إلى ما يزيد قليلا عن 97% إذ بلغت 97.3% عام 2003 نهاية الفترة.
أما بالنسبة للبنك الأهلى المصرى فقد كانت نسبة التوظيف 70% فقط في بداية الفترة 92/ 93 ثم ارتفعت سنويا لتصل إلى حوالى 104% إذ بلغت 103.9% عام 99/ 2000 لتهبط قليلا إلى ما يزيد عن 102 في العام التالى 2000/ 2001 إذ بلغت 102.1%.
هذا ومن الملاحظ أن اتجاه نسب التوظيف - حاليا - نحو الهبوط بالنسبة للبنوك الإسلامية ليس قاصر على بنك فيصل في مصر وإنما يمكن رصد هذه الظاهرة في الأردن مثلا في البنك الإسلامى الأردنى، فقد كانت نسبة التوظيف في البنك في بداية الفترة عام 1993، تزيد قليلا عن 69%، إذ بلغت 69.3%، ثم أخذت هذه النسبة اتجاها صاعدًا بشكل مستمر حتى عام 1996 إذ وصلت إلى 82.4% ولكن انعكس الاتجاه بعد ذلك وبشكل مستمر أيضا لتصل إلى 62% فقط عام 2002.
جدير بالتنويه أن البنك الإسلامى الأردنى أكثر انتشارا بشكل ملحوظ مقارنة بدرجة انتشار بنك فيصل في مصر. ذلك أن عدة فروع البنك الإسلامى الأردنى ارتفعت وبشكل شبه سنوى من 26 فرعا عام 1993 إلى