تلجأ إلى الاقتراض المصرفي، تستطيع هذه المؤسسات طرح سندات (أو صكوك) مقارضة للاكتتاب، ويجب أن تراعى فيها شروط المضاربة السالفة الذكر. ومن خلال رأس المال المكتتب تقوم بإنجاز مشاريعها، على أن لا يتم خلط رأس المال المجمع عن طريق هذه السندات برأس مال المؤسسة الخاص (أي خارج رأس مال المضاربة) ، وإلا أصبحت شركة، باستثناء السندات التي تشتريها المؤسسة نفسها، والتي تصبح بها مالكة لجزء من رأس المال بنسبة ما اشترته.
شكل 3: سندات المضاربة (أو المقارضة)
السلم في اللغة يعني التقديم والتسليم، ويسمى أيضا السلف، ومعناه أن يدفع الثمن حاضرا مقابل استلام سلعة في المستقبل، وقد أقر الرسول عليه الصلاة والسلام هذا النوع من البيوع في المدينة:"من أسلف في شيء ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم"13، وأسلم وأسلف بمعنى واحد 14. ولذلك يعرف الفقهاء عقد السلم بأنه"بيع آجل بعاجل": الآجل فيه هو السلعة، وهي مضبوطة، أي محددة المواصفات، والعاجل فيه هو النقد أو الثمن. ومع إن هذا البيع ينطوي على الغرر، باعتباره بيع لمعدوم، إلا أن الشارع رخص به لحاجة الناس إليه على أساس الضرورة.
فبيع السلم إذا يتكون من العناصر التالية:
-المسلّم: وهو المشتري أو الممول (المصرف) ، بحيث يحصل على السلعة التي يريد المتاجرة بها في الوقت الذي يريده، فتنشغل بها ذمة البائع (المسلم إليه) ، الذي يجب عليه الوفاء بما التزم به، كما أن المصرف يستفيد من رخص السعر، إذ أن بيع السلم أرخص من بيع الحاضر غالبا؛
-المسلم إليه: وهو البائع أو المستفيد من التمويل (طلب التمويل) ، حيث يحصل عاجلا على ما يريده من مال، مقابل التزامه بالوفاء بالمسلم فيه أجلا، فهو يستفيد من ذلك بتغطية حاجياته الحالية؛
-المسلم فيه: وهو المبيع أو السلعة أو الإنتاج المستقبلي؛
-رأس مال السلم: وهو الثمن أو مقدار التمويل.
-شروط المسلّم فيه:
? أن يكون قابلا للضبط من حيث الوزن أو الكيل.
? أن يتم تحديد مواصفاته وحجمه عند التعاقد.