الصفحة 11 من 21

النهوض (Reprise) ، وهذا التدخل لا يشمل تمويل عمليات الاستثمار فحسب، بل يشمل أيضا تمويل العمليات المرتبطة بدورة الاستغلال.

شكل 2: مجالات تدخل رأس مال المضاربة تبعا لدورة حياة المؤسسة

وهكذا يمكن المؤسسات المبتدئة أن تستفيد من تمويلات عن طريق أسلوب المضاربة، وهو ما يسمح لها بتمويل مرحلة الإنشاء (capital-creation) ، أي إنشاء المؤسسة، وكذا تمويل الانطلاق، أي تمويل مرحلة الإقلاع (capital-demarrage) ، والتي يمكن أن تمتد إلى دورتين أو ثلاث من حياة المؤسسة. كما يمكن أيضا المؤسسات التي هي في مرحلة النمو أن تستفيد من رأس مال المضاربة في تمويل عملياتها التوسعية أو التجديدية (Developpement) ، كتمويل إطلاق منتجات جديدة أو تمويل عمليات التجديد (أو الابداع) . في حين تستطيع المؤسسات التي تعاني من اختلال كلي أو جزئي أن تستفيد من رأس مال المضاربة من أجل إعادة نهوضها وبعث وجودها من جديد (Reprise) .

سندات المضاربة (أو سندات المقارضة) ، وتسمى أيضا صكوك المقارضة، هي سندات منبثقة عن تجزئة لرأس مال المضاربة إلى حصص متساوية، وتدل على ملكية صاحبها لنسبة من رأس مال المضاربة، وبالتالي استحقاقه لجزء من الربح المحقق حسب نسبة ملكيته. ويمكن أن تكون هذه السندات قابلة للتداول إذا نص على ذلك في عقد الإصدار، وهو ما يعتبر ميزة هامة بالنسبة للمكتتبين فيها، حيث يصبح بإمكانهم التنازل عنها في حالة الضرورة.

ومع إن هذه الصيغ تندرج أيضا ضمن المضاربة المشتركة أو الجماعية، إلا أنها تتضمن طرفين فقط وهما أصحاب الأموال والمضارب، بخلاف المضاربة المشتركة التي تجريها المصارف الإسلامية، والتي يصبح فيها المصرف طرفا ثالثا يستحق جزءا من الربح كمضارب وسيط.

يمكن سندات المقارضة أن تكون أداة هامة لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. فبدلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت