[البقرة: أية 186] ولم يَقُلْ: إن شئتَ، وهنا قُيِّدَ بالمشيئةِ. قال بعضُ العلماءِ: يُحْمَلُ المطلقُ على المقيدِ، ويُقيَّدُ بالمشيئةِ." [1] . [2] "
خ) تخصيص العام.
يُقصد بتخصيص العام هو أنَّ الإمام عندما يفسر أية قرآنية أتت بمعنىً أو بحكم عام يتناول جميع الأفراد، بينما في مواطن أخر خرج بعض الأفراد من ذلك العموم أي خُصصوا من العموم، فإنه يشير إلى تلك المواطن ليبين العام ويبين الخاص منه خلال تفسيره للأية الكريمة.
مثال ذلك ما ذكره الإمام عند تفسيره لقوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} [الأنعام: أية 103] حيث قال:
"... وَلِذَا يُخَصَّصُ عمومُ: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} [الأنعام: أية 103] بمفهومِ: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ (15) } [المطففين: أية 15] أي: بخلافِ المؤمنين فليسوا مَحْجُوبِينَ عَنْ رَبِّهِمْ. وقد نَصَّ اللَّهُ على ذلك في قولِه: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) } [القيامة: الآيتان 22، 23] وقولُه: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: أية 26] ..." [3] . [4] [5]
د) بيان المجمل.
(1) الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 239.
(2) انظر: القرطبي، مرجع سابق، 2/ 309 - 310.
(3) الشنقيطي، العذب النمير،2/ 56.
(4) انظر لمزيد من الأمثلة على فقرة (خ) 2/ 57.
(5) انظر: القرطبي، مرجع سابق، 7/ 55.