وَقَدْ رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ قَوْلَ زَيْدٍ فِي الْفَرَائِضِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ"فَإِنْ تَعَذَّرَ الْجَمْعُ جَازَ لِلْمُقَلِّدِ أَنْ يَأْخُذَ بِأَيِّهَا شَاءَ ..." [1] ."
ثانيًا الموقف من تفسير التابعين.
وقد بيَّن الزركشي أيضًا في (البرهان في علوم القرآن) الموقف من تفسير رؤوس التابعين فقد يكون له حكم المرفوع وقد يجوز التقليد وقد يجب الاجتهاد فقال:
"... وَأَمَّا الثَّالِثُ وَهُمْ رُؤُوسُ التَّابِعِينَ إِذَا لَمْ يَرْفَعُوهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَحَيْثُ جَازَ التَّقْلِيدُ فِيمَا سَبَقَ فَكَذَا هُنَا وَإِلَّا وَجَبَ الِاجْتِهَادُ" [2] .
تفسير القرآن الكريم بأقوال الصحابة والتابعين يكون بطرق متنوعة، وقد انتهج الإمام الشنقيطي في تفسيره القرآنَ الكريم بأقوال الصحابة والتابعين عدة طرق، سأذكر هذه الطرق أولًا على سبيل الإجمالًا ثم أذكرها تفصيلًا.
المسألة الأولى: الطرق التي انتهجها الإمام الشنقيطي في تفسير القرآن الكريم بأقوال الصحابة والتابعين إجمالًا.
وهذه الطرق منها ما يلي:
(1) الزركشي، بدر الدين محمد، البرهان في علوم القرآن، ط 1، (دار إحياء الكتب العربية البابي الحلبي وشركائه، 1376 هـ 1957 م) ، 2/ 172.
(2) الزركشي، البرهان في علوم القرآن، 2/ 172.