6.يحرص الإمام عند استشهاد بكلام العرب على أن يكونوا ممن يحتج بهم في العربية [1] ، ففي هذا المثال الذي معنا، استشهد بقول كل من [2] :
1.أَبِي خراشٍ الْهُذَلِيِّ، وَاسْمُهُ خويلدُ.
2.الكُمَيْتِ.
3.عمرَ بنِ أَبِي ربيعةَ المخزوميِّ.
4.الأَخْطَلِ.
5.الأسودِ بنِ يعفرَ التميميِّ.
6.أُحيحةَ بنِ الجُلاحِ الأنصاريِّ.
7.الخنساءِ.
8.امْرِئِ الْقَيْسِ.
7.يحرص الإمام إلى نسبة الشواهد إلى قائليها، وهذا واضح تمامًا في المثال الذي معنا هنا، وقد أشرت إلى مصادر تلك الشواهد مع ترجمة لقائليها عند إيراد نص كلام الإمام أعلاه.
8.يحرص الإمام على ذكر موطن الشاهد من الشواهد التي يسوقها، ويحرص أيضًا على توجيهها وفقًا للقاعدة النحوية التي من أجلها أورد هذه الشواهد.
9.يحرص الإمام بعد تقرير القاعدة النحوية على تطبيقها على الأية القرآنية وتبيين المعنى وفقًا لذلك، ويتضح ذلك من قوله:"وعليه فالمعنَى: أَهَذَا رَبِّي؟! إنكارًا لهم"، ثم أضاف فقال:"فَحُذِفَتْ أداةُ الاستفهامِ، وعلى هذا القولِ فالقرينةُ على أداةِ الاستفهامِ: إيقانُ إبراهيمَ المذكورُ قبلَه في قولِه: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} [الأنعام: أية 75] وتصريحُ اللَّهِ بأنه مُحَاجٌّ وَمُنَاظِرٌ لاَ ناظر بقولِه: {وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ} [الأنعام: أية 80] وقوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ} [الأنعام:"
(1) وهم أهل الجاهلّية، والمخضرمين حتى سنة 150 هـ تقريبا، وآخر مَنْ يحتج به عند الأصمعى هو بإبراهيم بن هرمة. انظر: موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، 1/ 502 (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) .
(2) سبقت ترجمتهم جميعًا ص 102 - 105.