فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 206

(الجامع لأحكام القرآن) إلى ذلك. [1] وأما بالنسبة للفظة (خير) فقد بيّن الإمام أصلها بقوله:"وقد تقررَ في فَنِّ العربيةِ أن لفظةَ (خَيْرٍ وَشَرٍّ) حَذَفَتِ العربُ منها الهمزةَ في صيغةِ التفضيلِ لكثرةِ الاستعمالِ في الأغلبِ"، و إلى هذا أشار أبو حيان في (البحر المحيط) والسمين الحلبي في (الدر المصون) . [2]

3.يحرص الإمام على ذكر اللغات الصحيحة في الأسلوب النحوي الذي يتناوله مدعمًا ذلك باستشهاده غالبًا بنظم الخلاصة لابن مالك في النحو الصرف، وهذا يتضح من قوله:"وفي المنادى المضافِ إلى ياءِ المتكلمِ إن كان صحيحَ الآخِرِ خمسُ لغاتٍ، كلها صَحِيحَةٌ، أكثرُها حَذْفُ ياءِ المتكلمِ كما في هذه الأية. وتلك اللغاتُ عَقَدَهَا في الخلاصةِ بقولِه:"

واجْعَلْ مُنَادَىً صَحَّ إِنْ يُضَفْ لِيَا ... كَعَبْدِ عَبْدِي عَبْدَ عَبْدَا عَبْدِيَا [3] "."

ذكر الإمام الشنقيطي أنَّ في المنادى المضافِ إلى ياءِ المتكلمِ إن كان صحيحَ الآخِرِ خمسُ لغاتٍ، بينما ذكر السمين الحلبي في (الدر المصون) بأنها ست لغات، أفصحها لغة القرآن بحذف الياء والاكتفاء عنها بالكسرة ثم ذكر اللغة السادسة بقوله:"السادسة: بناءُ المضاف إليها على الضمِّ تشبيهًا بالمفرد، نحو قراءةِ مَنْ قَرَأ: {قَالَ رَبُّ احكم بالحق} [الأنبياء: 112] ". [4] وذكر ذلك أيضًا ابن هشام في (أوضح المسالك) وقال بشأنها:"... وإنما يُفعل ذلك فيما يكثر فيه أن لا ينادى إلا مضافًا كقول بعضهم: (يا أُم لا تفعلي) وقراءة آخر: {ربُّ السجن أحب إليَّ} [يوسف: 33] " [5] .

(1) انظر: القرطبي، مرجع سابق، 1/ 400.

(2) انظر: أبو حيان، مرجع سابق، 1/ 329. السمين الحلبي، مرجع سابق، 1/ 366.

(3) سبقت الإشارة إليه ص 97.

(4) انظر: السمين الحلبي، مرجع سابق، 1/ 359 - 360.

(5) انظر: الأنصاري، ابن هشام، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، (بيروت، المكتبة العصرية للطباعة والنشر، 1418 ه - 1998 م) ، 4/ 36 - 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت