الصفحة 26 من 28

ملحق رقم (2)

القنفذ

(حكاية لاتفيّة مترجمة)

بينما كان القنفذ يحث خطاه مسرعا"، وجد قرشا"على الطّريق، وصادف أن مر في هذا الوقت أحد النّبلاء بجانبه. و عندما رآه القنفذ أطبق على القرش بيده. ردد و كأنه يحدّث نفسه: أملك ما لا يملكه هذا النّبيل! أملك ما لا يملكه هذا النّبيل!

تناهت هذه الكلمات إلى مسامع النبيل، فلم يعجبه ذلك. و أمر سائق العربة بالتّوقّف، و سأل القنفذ: ما هذا الشيء الّذي تملكه ولا أملكه أنا. أجاب القنفذ: هذا هو. و أطلعه على القطعة النّقديّة النحاسيّة التي بين يديه. غضب النّبيل و أمر سائق العربة بانتزاع القطعة منه.

فقال القنفذ: إذن هذا صحيح، إنك لا تملك حتى قرشا"واحدا". و إلا تركته لي. استشاط النّبيل غضبا"، ورمى بالقرش أرضا"وقال بهزء: خذ قرشك، فإنني لست بحاجة إليه. ضحك القنفذ و هو يردّد: لقد خاف! لقد خاف! لذلك رمى لي بالقرش، إنني أخفته و سأذهب إلى الجميع، و أحدّثهم عن جبن هذا النّبيل. عند ذلك، قفز النّبيل من العربة، و أراد الانقضاض على القنفذ وهدّده قائلا": الآن ستعرف إن كنت ... أخفتني أم لا؟ مدّ يده، ليلتقط القنفذ، لكنّ القنفذ التوى وتكوّر كالكرة. فبرزت إبره على جلده لتخز من يلمسه."

صرخ النبيل من شدّة الغيظ متوعّدا ودخل العربة، و أمر السائق بمغادرة المكان. أما القنفذ فأخذ يرقص و يردد و هو يتابع العربة بنظره: نبيلنا غني، و لكن عقله صغير! نبيلنا غني، و لكن عقله صغير!

وهكذا سخر القنفذ كثيرا"من هذا النّبيل البخيل و الأحمق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت