قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ، فإني قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ"أَوْ كَمَا قَالَ" [1] .
قال ابن القيِّم الجوزية رحمه الله:"والله أعلم بمراد رسوله أن الترك نوعان: ترك كلي، لا يصليها أبدًا فهذا يحبط العمل جميعه، وترك معين، في يوم معين فهذا يحبط عمل ذلك اليوم، فالحبوط العام في مقابلة الترك العام, والحبوط المعين في مقابلة الترك المعين" [2] .
المطلب الثالث
عقوبة من أخلَّ بشيء من أركان الصلاة
الحديث الواحد والعشرون (21)
أخرج البخاري بسنده عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ [3] ، قَالَ: رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلًا لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، قَالَ: «مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهَا» [4] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى، 4/ 2023، رقم الحديث: 2621.
(2) الصلاة وأحكام تاركها لابن القيم الجوزي، 1/ 65.
(3) زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم ثقة جليل لم يصب من قال في حديثه خلل [من الثانية] مات بعد الثمانين وقيل سنة ست وتسعين ع، تقريب التهذيب لابن حجر، 1/ 225، الرقم: 2159.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب إذا لم يتم الركوع، 1/ 158، رقم الحديث: 791.