الصلاة" [1] ثمَّ مباشرة بعد هذه الكبيرة تأتي بكبيرة أخرى ويقول:"الكبيرة السابعة والسبعون تعمد تأخير الصلاة عن وقتها أو تقديمها عليه" [2] ."
3 -أفاد الحديث على أنّ من ترك صلاة العصر معرّض لحبط عمله، وحبط الأعمال له أسباب عدة: أحيانًا يكون بارتكاب الشرك قال الله تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [3] وأحيانًا بارتكاب الكفر قال الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ (( (( (( (( (( (( (فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [4] وأحيانًا بالردة قال الله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [5] وأحيانًا بترك واجب من الواجبات كمن ترك صلاة العصر وأحيانًا بارتكاب محرّم من المحرمات كمن رفع صوته فوق صوت النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [6] ، أو كمن تصدّق ثمّ منَّ على المتصدَّقِ عليه قال تعالى أيضًا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى} [7] ، أوكمن تألّى على الله أنّه لا يغفر لفلان، عَنْ جُنْدَبٍ [8] ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، حَدَّثَ"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ، وإن اللهَ تَعَالَى"
(1) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي، 1/ 217.
(2) المرجع السابق، 1/ 220.
(3) سورة الأنعام: 88.
(4) سورة الكهف: 105.
(5) سورة البقرة: 217.
(6) سورة الحجرات: 2.
(7) سورة البقرة: 264.
(8) سبقت ترجمته ص: 97.