حَبِطَت الدَّابَّةُ حَبَطًا- بِالتَّحْرِيكِ- إِذَا أَصَابَتْ مَرْعًى طَيِّبا فأفْرَطَتْ في الأكل حتى تَنْتَفِخ فتَمُوت" [1] ."
المعنى الإجمالي للحديث
أسرعوا وبادروا بصلاة العصر في أول وقتها فإن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: من ترك صلاة العصر إلى أن خرج وقتها عامدًا ذاكرًا، فقد حبط منه عمل يومه، فإذا استمر على ذلك بأن ترك العصر دائمًا، حبط عمله كله، كما فسره بذلك ابن القيم [2] .
محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به
1 -محلُّ الشاهد من الحديث أنّ من ترك صلاة العصر في يوم معيَّن، يعاقب بحبط عمل ذلك اليوم، وإن ترك العصر مطلقًا يعاقب ببطلان أعماله مطلقًا، وحبط العمل عقوبة معنوية، تصيب كلّ من أتى بسبب من أسبابه، ومن أسبابه ترك صلاة العصر.
2 -أفاد الحديث على ما دلّ عليه الحديث السابق أن تأخير صلاة العصر عن وقتها لغير عذر كبيرة من الكبائر، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - توعد من فعل ذلك بإحباط عمله، وإنه كمن خسر أهله وماله، وهذا الوعيد الشديد لا يترتب إلاّ على كبيرة، قال الذهبي رحمه الله:"الكبيرة الرابعة في ترك الصلاة" [3] وقال ابن حجر الهيتمي [4] :"الكبيرة السادسة والسبعون تعمد ترك"
(1) ينظر: كتاب العين للفراهيدي، 3/ 174، مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، 1/ 175، كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 3/ 139، الرقم: 1448 - /1756، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، 1/ 331.
(2) الصلاة وأحكام تاركها لابن القيم الجوزي، 1/ 65.
، 4/ 2023، رقم الحديث: 2621.
(3) الكبائر للذهبي، 1/ 17.
(4) سبقت ترجمته ص: 46.