فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 139

2 -إن كلمة"الحوار"أوسع مدلولًا من كلمة"الجدل"، باعتبار تضمن الكلمة الثانية معنى الصراع، بينما نجد الكلمة الأولى تتسع له ولغيره، مما يراد منه إيضاح الفكرة بطريقة السؤال والجواب ... [1] .

ثانيًا: الجدل والمحاجّة:

المحاجّة استدلال الخصم لإثبات دعواه بما يملك من أدلة وبراهين، دون إلزام خصمه على اتباع مذهبه وآرائه، بينما الجدل أعم من ذلك، فإذا تجادل خصمان في قضية ما يحاول كلًا من الطرفين إبراز رأيه باعتباره الأصح، وأكثر من ذلك يلزم خصمه باتباع رأيه وإلزامه مذهبًا لا يقوم به [2] .

ثالثًا: الجدل والمناظرة والمكابرة:

"الجدل"يكون الغرض منه إلزام الخصم، والتغلب عليه في مقام الاستدلال، و"المناظرة"يكون الغرض منها الوصول إلى الصواب في الموضوع الذي اختلفت أنظار المتنافسين فيه، و"المكابرة"لا يكون الغرض منها إلزام الخصم، ولا الوصول للحق، بل اجتياز المجلس، والشهرة أو مطلق اللجاجة، أو غير ذلك من الأغراض التي لا تغني في الحق فتيلًا [3] .

ويمكن أن تجتمع هذه المعاني في جلسة للمناقشة ولقد يبتدئ المتناقشان في المناقشة بغية الوصول إلى الحقيقة، ويرد في ذهن أحدهما رأي يراه صوابًا فيتمسك به، ويلزم

(1) فضل الله، محمد حسين، الحوار في القرآن قواعده، وأساليبه، ومعطياته، ط 5 (بيروت - لبنان: دار الملاك، 1417 هـ - 1996 م) ، صـ 52.

(2) التومي، الجدل في القرآن فعاليته في بناء العقلية الإسلامية، صـ 9.

(3) أبو زهرة , محمد أحمد مصطفى أحمد , تاريخ الجدل, ط 1 (دار الفكر العربي , 1934 م) , صـ 5.

(2) أبو زهرة , تاريخ الجدل , صـ 5, 6.

(3) سورة البقرة , الآية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت