هذه الأهداف الأساسية ... لذلك يقف الإنسان عند النص العام لا يخصصه ولا يفصله [1] .
1 -قال تعالى: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ(74) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ (75) يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76 ) ) [2] ... .
(فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ) الخوف، (وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى) بإسحاق و يعقوب، (يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ) قال عامة أهل التفسير معناه: يجادل رسلنا وذلك أنهم لما قالوا: إنا مهلكوا أهل هذه القرية، قال لهم: أرءيتم إن كان فيهم خمسون من المسلمين أتهلكونهم، قالوا: لا، فقال إبراهيم: وأربعون؟
قالوا: لا، قال: أو ثلاثون؟ قالوا: لا، قال: حتى بلغ عشرة، قالوا: لا، فقال: خمسة قالوا: لا، قال: أرءيتم إن كان فيها رجل مسلم أتهلكونه؟ قالوا: لا، فقال إبراهيم عند ذلك: إن فيها لوطا، فقالوا: نحن أعلم بمن فيها لننجينه و أهله إلا امرأته كانت من الغابرين [3] .
(لَحَلِيمٌ) أي: الموصوف بالحلم وهو صف تقتضي الصفح و احتمال الأذى، (أَوَّاهٌ) أصله الذي يكثر التأوّه، وهو قول: أوّه. وأوّه: اسم فعل نائب مناب أتوجع، وهو هنا كناية عن شدة اهتمامه بهموم الناس، (مُّنِيبٌ) من أناب إذا رجع، والمراد التوبة من التقصير، أي محاسب نفسه على ما يحذر منه، وحقيقة الإنابة: الرجوع إلى الشيء
(1) سيد قطب، ابراهيم حسين الشاذلي، كتاب في ظلال القرآن الكريم، ط 32 (القاهرة: دار الشروق، 1423 هـ - 2003 م) ، 6/ 875.
(2) سورة هود، الآيات: 74 , 76.
(3) الثعلبي، الكشف والبيان المعروف تفسير الثعلبي، 5/ 180.