في ضوء ما تقدم يمكن أن نستنتج مدى أهمية المشروعات الصغيرة ومدى مساهمتها في التنمية الاقتصادية, ومن الواضح أنها تعاني من مشكلات وصعوبات في أسلوب إدارتها وتنظيمها, وكذلك في الممارسات الإدارية التي تطبقها في مجالات القوى العاملة والتنسيق والتمويل والبحوث ....
كما تتضح درجة تأثر المشروعات الصغيرة بالأداء العام للاقتصاد. ويمكن في هذا المجال تقديم بعض المقترحات التي نرى أنها تساعد في حل المشكلات التي تعترض سبل المشروعات الصغيرة. وقد تحتاج هذة المقترحات أيضًا إلى ترشيد وتعديل أو وضعها في محددات خاصة عند تنفيذها:
1 -ضرورة الاهتمام بالعمالة وتنمية وتطوير الكفاءات الإدارية والفنية في المشروعات الصغيرة.
2 -استخدام المعلومات والبحوث كركيزة لاتخاذ القرارات الإدارية والاهتمام بإنشاء نظام للمعلومات المالية والإدارية. وضرورة الاعتماد على الانترنت ووسائل الاتصالات الحديثة.
3 -السعي لاستصدار التشريعات التي تنصف المشروع الصغير, وزيادة الدعم الحكومي من خلال تقديم الإعانات والقروض والتسهيلات والاستشارات اللازمة.
حيث يمكن للحكومة أن تدعم إقامة روابط وعلاقات تعاونية بين المشروعات بغرض زيادة قدرتها التنافسية.
4 -الابتعاد قدر الإمكان عن مصادر التمويل من سوق التمويل غير الرسمي وذلك لما تحتويه هذه المصادر من إجحاف بق المشروعات الصغيرة.
5 -إيجاد صيغة مصرفية جديدة للتعامل مع المشروعات الصغيرة.
6 -ضرورة حجز بعض الفقرات الإنتاجية لصالح الصناعات الصغيرة وعدم السماح للصناعات الكبيرة بإنتاج تلك الفقرات. مع انتهاج سياسة تفضيل شراء المنتجات من الصناعات الصغيرة للمؤسسات الحكومية.
وختامًا يمكن القول بأن على المشروعات الصغيرة أن تعي حقيقة أنها تواجه سلسلة مترابطة من التحديات الناجمة عن تغير الأوضاع في السوق الدولية ومن بينها تزايد تحرير التجارة, وبيئة الأعمال التجارية الآخذة في التوسع جغرافيًا, واشتداد حدة المنافسة في الداخل والخارج, ولهذا فإنها مطالبة بوضع استراتيجية تطوير أداءها وضمان بقاءها واستمرارها.
وتعد العناقيد الصناعية إحدى أهم الاستراتيجيات المتبعة في العديد من دول العالم لتنمية المشروعات الصغيرة, ومساعدتها في التغلب على المشكلات المرتبطة بالتسويق وتدعيم القدرة التنافسية لمنتجات هذه المشروعات, وتوفر لها المعلومات والرؤية الصحيحة عن الأسواق وتساعدها في دخول هذه الأسواق, وفي مواجهة المنافسة العالمية الشديدة.