يستدعي اجراء دراسة جدوى اقتصادية دقيقة جدًا وفنية في نفس الوقت لتحديد نسب توزيع الارباح حتى لا يظلم احد اطراف العملية وتعريض مصلحة المصرف للمخاطر بالتالي.
2 -تعرض البضاعة للتلف في ظروف استثنائية، فحسب اجماع الفقهاء عادة ما تكون الخسارة على رأس المال ما لم يكن هنالك اهمال او تقصير من المضارب، فإذا ما تعرضت بضاعة عملية المضاربة للتلف نتيجة لظروف استثنائية وغير متوقعة فإن الخسارة ستلحق بالمصرف لوحده والمضارب يكون حسر جهده، وبالتالي تعرضت مصالح المصرف لمخاطر عديدة.
3 -مماطلة المضارب في تصفية العملية: من المتعارف عليه ان آجال عمليات المضاربة قصيرة الامد وعليه بجب تصفية العمليات في آجالها لأن عدم تصفية هذه العمليات يعرض رأسمال المصرف لمخاطر عديدة منها مخاطر تعطيل رأس المال عن العمل، فالأصل في عملية المضاربة وضع مالًا تحت تصرف المضارب ليتجر فيه، وله مطلق الحرية للتصرف في هذا المال ضمن هذه العملية دون قيد او شرط من المصرف في حالة المضاربة المطلقة، فإذا ما قام المضارب بالمماطلة في تصفية عمليات المضاربة، فإنه بذلك يعطل رأسمال المصرف من العمل ويعود بمخاطر عديدة على المصرف بشكل عام.
والمقصود بالمرابحة هنا المرابحة للأمر بالشراء والتي يمكن تلخيص هذه الصورة من صور بيع المرابحة على النحو التالي: ان يتقدم العميل الى المصرف طالبًا منه شراء سلعة معينة بالمواصفات التي تحددها على اساس الوعد من قبل العميل بشراء تلك السلعة مرابحة، بنسبة ربح يتفق عليها مسبقًا، يقوم المصرف بعد ذلك بشراء تلك السلعة ويملكها ومن ثم يقوم بعرضها على العميل الذي امر بشرائها، وعلى العميل الالتزام بشرائها بناء على وعد مسبق منه، كما ان له الحق في رفضها والعدول عنها.
ويعد بيع المرابحة للأمر بالشراء من اكثر صيغ الاستثمار الاسلامي شيوعًا لدى جميع المصارف الاسلامية المعاصرة وذلك لإعتقاد هذه المصارف انها - المرابحة - من اسهل الصيغ قابلية للتطبيق كما يعتقد البعض الآخر انها من اكثر الصيغ الاستثمار انخفاضًا في درجة المخاطر من الصيغ الاخرى. الا ان هذه الصيغة لا تخلو من المخاطر التي يمكن تلخيصها كما يلي: