الصفحة 13 من 21

للزبائن في محافظ ضمن المواقع الإلكترونية لا سيما وأن تلك المعلومات تعدّ بمثابة الذهب التسويقي للمنظمة (Daft, 2003, 160) ، ومن الأمثلة الواقعية على ذلك قيام (71%) من الشركات الأمريكية بأخذ التهديدات المتعلقة بسرية معلومات الأفراد فيها في إطار الشبكة الدولية، وأن نسبة لا بأس بها من الشركات الأمريكية قد طورت الطرائق الخاصة بها لحماية سرية المعلومات المتعلقة بالأفراد وباقي أنواع المعلومات من مخاطر القرصنة في إطار شبكة الإنترنت (Simpson, 2001, 1) .

ولأجل تقليص الآثار السلبية لحالات قرصنة المعلومات في إطار شبكة الإنترنت أضحت كل أنواع المنظمات التي تهدف إلى الربح والتي لا تهدف إليه أمام تحدي جديد فرض عليها إنفاق الكثير من الأموال والجهد والأوقات لتقلص من حالات القرصنة الواقعة على المعلومات التي تتعلق بمجالات أو مقومات بقائها، وتتمثل تلك التصرفات بالآتي (Sreenath, 1998, 6) :

1.تقليل درجة الوضوح في أسماء مواقع المنظمات، إذ نجد أن تلك الأسماء أقل وضوحًا في إطار الشبكة مما هي عليه في الحالة الاعتيادية.

2.التعاون مع منظمات أخرى من أجل تطوير البرامج الأخلاقية الممكنة الاستخدام في إطار شبكة الإنترنت.

3.إقامة الرموز الأخلاقية المنسجمة مع العمل في إطار شبكة الإنترنت، وزيادة عدد المواقع التي تحمل مثل هذه الرموز الأخلاقية.

4.تبني أو الاستفادة من اللمحات الأولية عن أخلاقيات الأعمال من وجهة النظر الإسلامية على اعتبار أن قواعد التدريب الإسلامي يمكن أن تقود إلى انتقالة بعيدة عن ما يدور في مواقع أخلاقيات الأعمال في إطار شبكة الإنترنت.

وفي إطار ما سبق، يمكن القول أن الموضوعات الأخلاقية المعقدة التي بدأت تشهد درجات أعلى من التعقيد بسبب ما أفرزته شبكة الإنترنت والعولمة في ميدان الأعمال، لا بد وأن يستلزم من المنظمات ولأغراض المحافظة على المعايير الأخلاقية والاجتماعية العالية التهيؤ لذلك من خلال حالات التزام ثابتة (غير متذبذبة) لضمان تحقيق هدفي البقاء والاستمرار، ولا شك أن قيام المنظمة بذلك سيضفي على وجودها مجالات للتميز عن غيرها من المنظمات تدفع بقناعات الزبائن نحوها إلى درجة الثبات والاستدامة.

وفي مجال الميزة التنافسية فإن (Porter) يعرفها بأنها: النقطة التي تصل إليها المنظمة بمجرد اكتشافها لطرق جديدة أكثر فاعلية من تلك المستعملة من قبل المنافسين، ويكون بمقدور المنظمة تجسيد هذا الاكتشاف ميدانيًا، أي بمعنى إحداث عملية إبداع بمفهومها الواسع (Porter, 1994, 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت