الأعمال الإلكترونية التي تعتمد إلى حدٍ كبير على الإنترنت وما صاحبه من خروقات أخلاقية كبيرة ومتزايدة نتيجة لكون الشبكة الدولية حيزًا أو مرفأً غير خاضع للقانون وما يحصل فيها من أعمال يوصف الكثير منها بأنها أعمال مجردة من المبادئ (Sreenath, 1998) ، كل تلك التجاوزات أثارت اهتمام المهتمين بضرورة التفكير بالطرق المناسبة لضمان سيادة الأبعاد والمقومات الأخلاقية، مما دفعها إلى التفكير بضرورة عولمة برامجها الأخلاقية وتعظيم الأسس الأخلاقية القريبة من أعمالها (Raven, 2004, 12) سعيًا للتكيف وضمان البقاء في بيئة الأعمال بوساطة مجموعة مزايا تنافسية تعتمد المقومات الأخلاقية كتسليم الزبائن حاجاتهم التي يستحقونها وتزويدهم بمنتجات مأمونة ومعلومات وفيرة وبشكلٍ يتماشى مع مضامين العمل الأخلاقي وبما يجعل الزبائن مطمئنين ومقتنعين من أن هذه المنظمة قد اتخذت من الأبعاد الأخلاقية معيارًا يميزها في ميدان تنافسي شديد وبشكل يضمن ديمومة تعامل الزبائن معها.
بموجب ما تقدم يحاور الباحث موضوعه من خلال استنطاق التساؤلات الآتية:
1.ما المقصود بأخلاقيات الأعمال؟ وكيف تتأشر الحاجة إليها في بيئة التنافس؟
2.ما الفوائد التي تجنيها المنظمات من برامجها الأخلاقية؟
3.ما خصائص المنظمة الأخلاقية وما الأبعاد التفصيلية لتلك الخصائص؟
4.ما أثر الإنترنت في تكامل الخصائص الأخلاقية؟
5.ما أنواع الميزات التنافسية الأخلاقية المتاحة لمنظمات الأعمال؟
6.ما موقف منظمات الأعمال العربية من كل ذلك؟ وكيف تتمكن من تحديد مداخل مناسبة للنفوذ إلى موضوع أخلاقيات العمل؟
يهدف البحث إلى تحقيق الآتي:
1.تقديم إطار مفهومي للربط بين متغيراته المتمثلة بمقومات بناء المنظمة الأخلاقية والمزايا التنافسية الأخلاقية.
2.عرض تصور لطبيعة ممارسة المنظمة الأخلاقية لأنشطتها في عصر الإنترنت.
3.التعرف على طبيعة العلاقة بين مقومات بناء المنظمة الأخلاقية والمزايا التنافسية ذات الفحوى الأخلاقي.
4.تقديم أنموذج مقترح للربط بين أبعاد المنظمة الأخلاقية والأبعاد الأخلاقية التنافسية يساعد المنظمات العربية للولوج إلى موضوع أخلاقيات الأعمال.
وفي هدي المسار المنهجي للبحث وسعيًا لاستنطاق تساؤلاته، فقد تمّ اعتماد المصادر العلمية باستثمار المنهج الوصفي لتوضيح الأطر النظرية، فيما تمّ الاعتماد على المنهج التحليلي في تقديم الأنموذج المقترح.