فتارك الصَّلاة من المجرمين السالكين في سقر، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} [1] .
ـ وقوله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [2] ، فعلَّق أخوَّتهم للمؤمنين بفعل الصلاة.
وذكر الإمام ابن تيمية [3] - رحمه الله - أنَّ تارك الصلاة يكفر الكفر الأكبر لعشرة وجوه [4] .
وأورد الإمام ابن القيِّم [5] - رحمه الله - أكثر من اثنين وعشرين دليلًا على كفر تارك الصلاة الكفر الأكبر [6] .
قال الإمام ابن القيِّم - رحمه الله: (( وقد دلّ على كفر تارك الصلاة: الكتاب، والسنة، وإجماع الصحابة ) ) [7] .
والرواية الثانية عن الإمام أحمد [8] - رحمه الله: أنه يقتل حدًا، مع الحكم بإسلامه،
(1) سورة القمر (47، 48) .
(2) سورة التوبة (11) .
(3) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني، ثم الدمشقي، الإمام الفقيه، المجتهد، تقي الدين أبو العباس، شيخ الإسلام، ولد سنة (661) هـ بحران. وتوفي ليلة الاثنين العشرين من شهر ذي القعدة سنة (728) هـ وعمره (67) سنة. الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (4/ 491) .
(4) شرح العمدة، لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/ 81 - 94) .
(5) محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن جريز الزرعي، الفقيه الأصولي المفسر النحوي، شمس الدين أبو عبد الله ابن قيم الجوزية، ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة، وتوفي سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (5/ 170) .
(6) كتاب الصلاة لابن القيم (17 - 26) ، فقد ذكر عشرة أدلة من القرآن واثني عشر دليلًا من السنة وإجماع الصحابة.
(7) كتاب الصلاة (17) .
(8) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (1/ 402) .