فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 269

وقال عبد الله بن شقيق [1] - رحمه الله: (( كان أصحاب محمد 4 لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ) ) [2] .

وقد حكى إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة غير واحد من أهل العلم [3] .

ومن الأدلة أيضًا: أنها عبادة يدخل بها في الإسلام، فيخرج بتركها منه كالشهادة [4] .

ومن الأدلة كذلك: قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [5] .

وهذا يدل على أنَّ تارك الصلاة مع الكفار والمنافقين الذين تبقى ظهورهم إذا سجد المسلمون قائمة، ولو كانوا من المسلمين لأُذِنَ لهم بالسجود كما أُذِنَ للمسلمين.

ـ وقوله - سبحانه وتعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [6] .

(1) عبد الله بن شقيق العقيلي، أبو عبد الرحمن، و يقال: أبو محمد، البصري، تابعي ثقة، توفي سنة ثمان ومائة، تهذيب التهذيب (5/ 223) .

(2) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب: الإيمان، باب: ما جاء في ترك الصلاة، برقم: (2622) ، (5/ 14) ، و قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: (565) ، (1/ 137) : (( صحيح ) ).

(3) المحلى لابن حزم (2/ 242، 243) ، وكتاب الصلاة لابن القيم (26) ، والشرح الممتع، لابن عثيمين (2/ 28) .

(4) بتصرف من المغني لابن قدامة (2/ 231) .

(5) سورة القلم (42، 43) .

(6) سورة المدثر (38 - 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت