كالزاني المحصن، وهذا قول أكثر الفقهاء، ومالك [1] ، والشافعي [2] ـ رحمهم الله ـ.
واستدلوا بأدلة:
منها: ما روي عن حذيفة [3] - رضي الله عنه - أنه قال: (( يأتي على الناس زمان لا يبقى معهم من الإسلام إلا قول لا إله إلا الله، فقيل له: وما ينفعهم؟، قال: تنجيهم من النار، لا أبا لك ) ) [4] .
واستدلوا كذلك بقول النبي 4: (( إنَّ الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله ) ) [5] .
وعن أبي ذر [6] - رضي الله عنه - أنه قال: أتيت رسول الله 4 فقال: (( ما من عبد قال لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، إلا دخل الجنة ) ) [7] .
(1) الكافي في فقه أهل المدينة (2/ 1092) .
(2) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (2/ 428 ـ 429)
(3) حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ بنِ جَابِرٍ العَبْسِيُّ، صَاحِبُ السِّرِّ، أراد أن يشهد بدرًا فصده المشركون , وشهد أحدًا، مات سنة ست وثلاثين، الإصابة (2/ 39) .
(4) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب: الفتن، باب: ذهاب القرآن والعلم، برقم: (4049) (2/ 1344) ، وقال البوصيري: في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (4/ 194) : (( هَذَا إِسْنَاد صَحِيح رِجَاله ثِقَات ) ).
وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب: الفتن والملاحم، برقم: (8460) ، (4/ 520) ، وقال: (( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ) ).
(5) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: المساجد في البيوت، برقم: (425) ، (1/ 92) .
ومسلم في صحيحه: كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: الرخصة في التخلف عن الجماعة، برقم: (33) ، (1/ 455) .
(6) أَبُو ذَر: جُنْدُبُ بنُ جُنَادَةَ الغِفَارِيُّ، الزاهد المشهور، قيل: كان خامس خمسة في الإسلام، ثم رد إلى قومه، ثم هاجر إلى المدينة، مات بالربذة، سنة إحدى وثلاثين، الإصابة: (7/ 105) .
(7) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: اللباس، باب: الثياب البيض، برقم: (5827) ، (7/ 149) :
ومسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب: من مات لا يشرك بالله شيئًا، برقم (49) ، (1/ 95)