والشهداء. فالإيمان بالتوحيد بعد من مسؤولية التزام أولئك الذين يقرون به وهو أمر غير قابل للتشتيت، وعلى هذا المنوال ينبغي على المجتمع الذي يؤمن بالتوحيد أن يستعين بالجهاد بشكله العملي، إذ يرجع عهد النضال المستمر إلى فجر ظهور التاريخ الإجتماعي لبني البشر في زمن آدم، وإن حملة أعلام النضال في سبيل تحقيق العدالة كانوا دائما من الأنبياء والصالحين، وعليه فالحركة الإجتماعية للبشر تقترن وتتناسق مع النظرة التوحيدية للعالم.
لقد وضع عبء أمانة التوحيد بعد الأنبياء على كاهل الأئمة، أي علي لا ومن خلفه. فعلى مر الزمن تأصل التشيع بفعل رفض علي والحسين ثم زينب. ومن ثم استبدل في العهد الصفوي وما بعده، حيث استخدموه كأداة لفرض سيطرتهم وإغناء ثرواتهم. وعلى رغم إرشاد الأئمة ظل وجه الشيعة الواقي مخفية تحت غبار الانتهازيين والشكاكين والأزدواجيين. فأخذ شريعتي على عاتقه توضيح الحقائق في محاضراته ومؤلفاته من مثل: (الحسين وارث آدم) ، (التشيع العلوي والتشيع الصفوي) ، (أبو ذر الغفاري) ، (سلمان الفارسي) ، (الشهادة) و (مسؤولية التشيع) و (الحج) .
وتمكن ملاحظة انعکاس صوت شريعتي في هذه المؤلفات