الصفحة 74 من 198

إن المعرفة الصحيحة للإسلام تأتي على طريق فهم فلسفة التاريخ، وتستند إلى التوحيد وعلم الإجتماع حول الشرك، وهي مؤشر للحقائق الإجتماعية.

إن التحليل التاريخي الذي اثبته الدكتور شريعتي في كتابه الحسين وارث آدم) يبين بأن الإسلام لم يكن عقيدة إنسانية تقتصر على زمان ومكان معينين، بل هو تيار يسري في كل تاريخ البشرية، نشأ من ينابيع جبلية بعيدة جدة، وقبل وصوله إلى البحر مر بالصخور الموجودة في طريقه. ولا يمكن لهذا التيار أن ينقطع أبدا، وفي بعض الأحيان يظهر الأنبياء والأولياء اليسرعوا بحركة هذا التيار. وما شهده التاريخ من حروب فإنها

كانت تدور بين الحق والباطل، بين التوحيد والشرك، بين المستكبر والمستضعف، والغاصب والمحروم. وهذه الحروب والمنازعات جسدت في قصة هابيل و قابيل، وبشكل مبسط اكثر في كفاح موسى وهارون ضد فرعون، إذ مئل الأخير الجبروت والثروة وتزوير التاريخ بصورته المثلى.

لقد شكلت رهبنة الملأ من جهة، وظهور أفراد أقوى منهم وأكثر حيلة (طبقة المترفين) من جهة أخرى شكلنا معا طبقة مستثمرة (بكسر الميم) تنازعت مع الأنبياء، في حين وقف المحرومون والمستضعفون والمؤمنون إلى جانب الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت