الصفحة 72 من 198

للتمسك بالدين، إلا أن كتاباته تضمنت سبل المعرفة والأسس الفلسفية والتاريخية، وأسس علم الإجتماع بصورة واضحة، مستعينا على ذلك بالعمل والانعكاسات الدائمة للديالكتيكية.

نستطيع القول طبقا لوجهة نظر شريعتي، أن التفكير الصحيح مقدمة للمعرفة الصحيحة، والمعرفة الصحيحة مقدمة للإعتقاد، وأن توفر هذه الميزات الثلاث في الضمير الواعي واليقظ، وفي أية حركة، من الناحيتين العملية والنظرية، يوصل إلى الكمال.

عندما تكون العقيدة سطحية ويكون الإيمان سطحية أيضا دون وعي، فسرعان ما تتحول هاتين المزيتين إلى ضيق الأفق وتبعية عمياء للخرافة، وتصبحان حجر عثرة أمام بناء المجتمع. فبدون التحول العقائدي لا يمكن أن يحدث أي تحول عميق في المجتمع، ففي عصرنا الجديد الذي ظهرت فيه تحولات عديدة يستلزم أن نوجد تحولا فكريا وعقائدية.

وقبل أن يظهر هذا التحول بهيئة حركة عامة، ينبغي أن يترسخ في أعماق وجود المرء، وهذا يستدعي أن تبعث روح الحركة والنشاط في المؤسسات المقدسة التي مضى عليها زمن طويل من السبات والسكون، وذلك لكي تؤدي دورها الأساس في حركة وجود المجتمع. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت