الصفحة 70 من 198

فحياته تدافع عنه، والزمن يبرئه، ولا يتمكن الأنذال من أن بدنسوا الطاهر من الرجال مهما رموه بحجر أو اطلقوا عليه من کلاب».

(عن کتاب کوير) في نظرة عابرة لمؤلفاته المثمرة والعميقة الأصالة، يتبين لنا بأن شريعتي لم يكن يؤمن بالأعمال السطحية والظاهرية. ومن هنا فقد تمكن بواسطة قلمه المقتدر وأسلوب بيانه الفصيح أن يعبر عن أعمق الأفكار الفلسفية وأعقد الموضوعات العلمية والإجتماعية فيصوغها مفهومة للسامع والقاريء. أما الإنسان المتعصب فهو وحده الذي لا يقبلها. ولكن قد يكون هناك شيء من الإبهام في بعض كتاباته، من خلال استفادته من التمثيل والإستعارة واللغة الرمزية، والتعمق في الكلمات، ومثل هذا يولد الريبة والشك لدى بعض الأفراد ممن يفكرون بصورة سطحية وهامشية، ومثل هذا الأمر جعل بعض الأفراد - ضيفي الأفق - يواجهون كتابات الدكتور شريعتي باعتراضاتهم. لقد اعتاد مثل هؤلاء أن يطرحوا انتقاداتهم الواهية عندما يتعاملون مع فكر أو بحث مرن وحيوي، وان ما كان يرمي إليه أولئك الناقدون ينطوي على أذواقهم المنحرفة، وقد نسوا قوله تعالى: و لهم بالتي هي أحسن.

على الرغم من أن نظريات شريعتي تتسم بطابع الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت