وأصبح الطلبة الذين تتلمذوا على يديه فخورين به، وتهافت الكثير على سماع خطبه و حضور دروسه ومحاضراته بشكل أقلق مسؤولي الجامعة. وبسبب ضيق أفق، وحسد وتعنت وحقد المسؤولين أولئك،
حالوا دون قيامه بألقاء المحاضرات، فلم يعد مسؤولو الجامعة يتحملون خطبه و محاضراته، مما حدا بشريعتي أن يرجح التدريس بشكل حر على الشكل التقليدي، لأنه لم يجد ثمة تفاوت بين الحرية والمعرفة. على أية حال نال فخر التقاعد الإجباري!.
لقد منحه التقاعد من التدريس في جامعة مشهد فرصة ليدخل مرحلة جديدة من النشاط الدؤوب، حيث أخذ بكتابة التحليلات وإلقاء الخطب والمحاضرات حول أمور اجتماعية ودينية يفيد جيل الشباب ويلائم التيار الفكري الجديد وكل شرائح المجتمع، فكان عاقبة هذا العمل أن قضى خمسمائة يوم في زنزانة انفرادية دون محاكمة، وبالتالي استشهاده في المنفى؟
لقد كان شريعتي مؤمنة بالتوحيد بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، ومفكرة يشعر بالمسؤولية الإجتماعية، ولم يتخل عن مسؤوليته هذه أبدا. وقد استطاع أن يبرهن، رغم تفشي الجهل، كيف أنه سخر كل من: حياته، ومطالعاته، وعمله، وحتى عائلته، لخدمة هدفه وابلاغ دعوته.
لقد منح كل وقته للجهاد والنضال والإرشاد على أمل أن